السيد محمد الحسيني الشيرازي
39
من الآداب الطبية
وتسمى المثلثات ، وأما عظام الرجلين فمنها في الوركين عظمان وفي الفخدين عظمان ، وفي الركبتين عظمان ، وفي الساقين أربعة ، وفي الكعبين عظمان ، وفي العينين عظمان ، وفي العظام اروز فيه عظمان وهما يحتويان على الكعب يتم بهما حركة القدمين ، وعظام رسغ القدمين ثمانية ، وعظام مشطي القدمين عشرة ، وعظام أصابع الرجلين ثمانية وعشرون ، لكل إصبع ثلاثة إلا الإبهام ، فان له عظمان . . ولما كانت هذه العظام لا تقوم بذاتها أثبت الخالق لها من أطرافها أجساما يشدّها ويربطها تسمى الأوتار ، وجعل من حركتها بالعضلات ، وعدد العضلات خمسمائة وتسعة وعشرون عضلة ، وتركيب العضل من لحم وعصب ، ثم تتصل بهذه الجملة الشرايين والعروق والأعضاء ليعطيها الحياة والحس والحركة والغذاء ، ثم يغشي هذه الجملة اللحم والشحم وقد جعل اللّه سبحانه اللحم ليسدّ خلل الأعضاء ، ومنه ما هو أميل الوطاء مثل لحم الفخذين والأليتين . ثم أودع اللّه سبحانه في الجلد ضروب الحس واللمس ، وأوصل به فوهات العروق ففي أيّ موضع وخزته ولو بإبرة نبع منه الدم ، وذلك سبب تغذيته ، ثم أثبت فيه أنواع النبات من الشعر والأظافر ، وجعل من الشعر ما هو للزينة والوقاية مثل شعر الرأس والحاجبين وهدب العينين ليوقى العين من أي شيء يقع فيها ، وللزينة أيضا ولو تصورنا رجلا محلوق الرأس والحاجبين لكان أشنع الأشكال وأقبحها . من حكمة الأظافر : ومن بديع حكمة اللّه سبحانه أن جعل في رؤوس الأصابع الأظافر لتقوى حركتها وتمنع رؤوس الأصابع من التآكل ، وجعلت تطول شيئا فشيئا إذ لو كانت جامدة لا تطول لتآكلت من كثرة الأعمال ، وقد ورد في الحديث الأمر بتقليمها ودفنها كقوله صلّى اللّه عليه واله وسلّم :