السيد محمد الحسيني الشيرازي
375
من الآداب الطبية
شارب الخمر مسألة : يكره تزويج شارب الخمر وقبول شفاعته وتصديق حديثه وائتمانه على أمانة وعيادته وحضور جنازته ومجالسته . في فقه الرّضا عليه السّلام : « وإيّاك أن تزوّج شارب الخمر ، فإن زوّجته فكأنّما قدت إلى الزّنا ، ولا تصدّقه إذا حدّثك ولا تقبل شفاعته ولا تأمنه على شيء من مالك ، فإن ائتمنته فليس لك على اللّه ضمان ، ولا تؤاكله ولا تصاحبه ولا تضحك في وجهه ولا تصافحه ولا تعانقه ، إن مرض فلا تعده ، فإن مات فلا تشيّع جنازته - إلى أن قال : - ولا تجالس شارب الخمر ولا تسلّم عليه إذا جزت به فإن سلّم عليك فلا تردّ السّلام بالمساء والصبح ولا تجتمع معه في مجلس فإنّ اللّعنة إذا نزلت عمّت من في المجلس » « 1 » . وعن أبي الحسن موسى عليه السّلام قال : قال أبي جعفر عليه السّلام : « يا بنيّ إنّ من ائتمن شارب خمر على أمانة فلم يؤدّها لم يكن له على اللّه ضمان ولا أجر ولا خلف ، ثمّ إن ذهب ليدعو اللّه عليه لم يستجب اللّه دعاءه » « 2 » . وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « ألا من أطعم شارب الخمر بلقمة من الطّعام أو شربة من الماء لسلّط اللّه تعالى في قبره حيّات وعقارب طول أسنانها مائة وعشرة ذراع وأطعمه اللّه من صديد جهنّم يوم القيامة ومن قضى حاجته فكأنّما قتل ألف مؤمن أو هدم الكعبة ألف مرّة . . » « 3 » . وقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا تجالسوا مع شارب الخمر ولا تعودوا
--> ( 1 ) فقه الرضا : ص 280 ب 45 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 100 ص 175 ب 12 ح 4 . ( 3 ) بحار الأنوار : ج 76 ص 149 ب 86 ح 63 .