السيد محمد الحسيني الشيرازي

357

من الآداب الطبية

وعن محمد بن قزعة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إن من قبلنا يقولون : إن إبراهيم عليه السّلام ختن نفسه بقدوم على دن ، فقال : « سبحان اللّه ليس كما يقولون كذبوا على إبراهيم عليه السّلام » قلت : وكيف ذاك ، فقال : « إن الأنبياء عليهم السّلام كانت تسقط عنهم غلفتهم مع سررهم في اليوم السابع فلما ولد لإبراهيم عليه السّلام من هاجر عيرت سارة هاجر بما تعير به الإماء فبكت هاجر واشتد ذلك عليها ، فلما رآها إسماعيل تبكي بكى لبكائها ودخل إبراهيم عليه السّلام فقال : ما يبكيك يا إسماعيل ، فقال : إن سارة عيرت أمي بكذا وكذا فبكت وبكيت لبكائها ، فقام إبراهيم عليه السّلام إلى مصلاه فناجى فيه ربه وسأله أن يلقي ذلك عن هاجر ، فألقاه اللّه عنها ، فلما ولدت سارة إسحاق وكان يوم السابع سقطت عن إسحاق سرته ولم تسقط عنه غلفته فجزعت من ذلك سارة ، فلما دخل إبراهيم عليه السّلام عليها قالت : يا إبراهيم ما هذا الحادث الذي حدث في آل إبراهيم وأولاد الأنبياء ، هذا ابنك إسحاق قد سقطت عنه سرته ولم تسقط عنه غلفته ، فقام إبراهيم عليه السّلام إلى مصلاه فناجى ربه وقال : يا رب ما هذا الحادث الذي قد حدث في آل إبراهيم وأولاد الأنبياء وهذا ابني إسحاق قد سقطت عنه سرته ولم تسقط عنه غلفته ، فأوحى اللّه تعالى إليه أن يا إبراهيم هذا لما عيرت سارة هاجر فآليت أن لا أسقط ذلك عن أحد من أولاد الأنبياء لتعيير سارة هاجر ، فاختن إسحاق بالحديد وأذقه حر الحديد ، قال : فختنه إبراهيم عليه السّلام بالحديد وجرت السنة بالختان في أولاد إسحاق بعد ذلك » « 1 » . وعن ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « ثقب أذن الغلام من السنة وختان الغلام من السنة » « 2 » .

--> ( 1 ) الكافي : ج 6 ص 35 - 36 ح 4 باب التطهير . ( 2 ) الكافي : ج 6 ص 36 ح 5 باب التطهير .