السيد محمد الحسيني الشيرازي
338
من الآداب الطبية
ذا عقل ثم رفع رأسه وقال : يا فتى إن أنا وصفت لك تفهم ، فقلت : نعم إن شاء اللّه تعالى ، فقال لي : خذ عروق الفقر وورق الصبر وإهليلج الخشوع وبليلج التواضع ثم ألق الجميع في هاون التوبة ثم أسحقه بدستج التقوى ثم ألقه في طنجير التوفيق وصب عليه من ماء الخوف وأوقد تحته نار المحبة وحركه بإصطام العصمة حتى يرغي ثم أفرغه في جام الرضا وروحه بمروحة الحمد حتى يبرد ثم أفرغه في قدح المناجاة ثم أمزجه بماء التوكل وحركه بملعقة الاستغفار ثم اشربه وتمضمض بماء الورع فإن أنت فعلت هذا فإنك لا تعود إلى معصية أبدا « 1 » . متفرقات عن أبي أيّوب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « ما من داء إلا وهو سارع إلى الجسد ينتظر متى يؤمر به فيأخذه » ، وفي رواية أخرى : « إلا الحمّى فإنّها ترد ورودا » « 2 » . وقال الباقر عليه السّلام : « عجبا لمن يحتمي من الطعام مخافة الداء كيف لا يحتمي من الذنوب مخافة النار » « 3 » . وفي الخرائج والجرائح : فمن معجزاته أن الصادق عليه السّلام قال : « نشأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حجر أبي طالب حتى إذا بلغ قريبا من العشرين سنة قال : يا عم إني أرى في المنام رجلا يأتيني ومعه آخر فيقولان هو هو فإذا بلغ فشأنك به والرجل لا يتكلم ، ثم قال : يا عم إني قد رأيت الرجل الذي كنت أراه في المنام قد ظهر لي ، فانطلق به أبو طالب إلى عالم كان بوادي مكة يتطبب فصوب الرجل فيه بصره وصعد وأخبره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بما يرى ، فقال الطبيب : يا ابن عبد مناف إن لا بن
--> ( 1 ) تنبيه الخواطر ونزهة النواظر : ج 2 ص 20 - 21 . ( 2 ) الكافي : ج 8 ص 88 حديث الطبيب ح 53 . ( 3 ) الدعوات : ص 81 فصل في خصال يستغني بها عن الطب ح 203 .