السيد محمد الحسيني الشيرازي

317

من الآداب الطبية

القرآن وعلم الطب سئل المعصوم عليه السّلام فقيل : إن في القرآن كل علم إلا الطب ، فقال عليه السّلام : أما إن في القرآن لآية تجمع الطب كله : وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا « 1 » » « 2 » . من أسماء اللّه عزّ وجلّ الطبيب اسم من أسماء اللّه تعالى ، وينبغي التوسل إليه في العلاج والطب ، والدعاء بالمأثور ، فإنه تعالى هو الشافي . وفي دعاء الجوشن الكبير : « يا نعم الحسيب يا نعم الطبيب يا نعم الرقيب يا نعم القريب يا نعم المجيب يا نعم الحبيب يا نعم الكفيل يا نعم الوكيل يا نعم المولى يا نعم النصير » « 3 » . وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يا عباد اللّه أنتم كالمرضى ورب العالمين كالطبيب فصلاح المرضى بما يعلمه الطبيب ويدبره لا فيما يشتهيه المريض ويقترحه ، ألا فسلموا اللّه أمره تكونوا من الفائزين » « 4 » . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « وهل رأيتب طبيبا كان دواؤه للمرضى على حسب اقتراحاتهم ، وإنما يفعل بهم ما يعلم صلاحهم فيه ، أحبه العليل أو كرهه ، فأنتم المرضى واللّه طبيبكم ، فإن انقدتم لدوائه شفاكم ، وإن تمردتم عليه أسقمكم » « 5 » .

--> ( 1 ) سورة الأعراف : 31 . ( 2 ) الدعوات : ص 75 فصل في خصال يستغنى بها عن الطب ح 174 . ( 3 ) البلد الأمين : ص 406 دعاء الجوشن الكبير . ( 4 ) عدة الداعي : ص 37 الباب الأول . ( 5 ) تفسير الإمام العسكري : ص 510 احتجاجاته عليه السّلام على المشركين .