السيد محمد الحسيني الشيرازي
31
من الآداب الطبية
وسأمثل لك في ذلك مثالا ، إن البدن بمنزلة دار الملك وله فيها حشم وصبية وقوام موكلون بالدار فواحد لإقضاء حوائج الحشم وإيرادها عليهم ، وآخر لقبض ما يرد وخزنه إلى أن يعالج ويهيأ ، وآخر لعلاج ذلك وتهيئته وتفريقه ، وآخر لتنظيف ما في الدار من الأقذار وإخراجه منها ، فالملك في هذا هو الخلاق الحكيم ملك العالمين ، والدار هي البدن ، والحشم هي الأعضاء ، والقوام هي هذه القوى الأربع ، ولعلك ترى ذكرنا هذه القوى الأربع وأفعالها بعد الذي وصفت فضلا وتزدادا وليس ما ذكرته من هذه القوى على الجهة التي ذكرت في كتب الأطباء ولا قولنا فيه كقولهم ، لأنهم ذكروها على ما يحتاج إليه في صناعة الطب وتصحيح الأبدان ، وذكرناها على ما يحتاج في صلاح الدين وشفاء النفوس من الغي كالذي أوضحته بالوصف الشافي والمثل المضروب من التدبير والحكمة فيها » « 1 » الحديث .
--> ( 1 ) بحار الأنوار : ج 3 ص 63 - 80 ب 44 الخبر المشتهر بتوحيد المفضل .