السيد محمد الحسيني الشيرازي

248

من الآداب الطبية

الماء العذب الحلو مسألة : يستحب اختيار الماء العذب الحلو البارد للشّرب ، وإضافة شيء حلو إليه كالسّكّر والفالوذج . روي في فقه الرّضا عليه السّلام : « في الماء البارد أنّه يطفئ الحرارة ويسكّن الصّفراء ويهضم الطّعام ويذيب الفضلة الّتي على رأس المعدة ويذهب بالحمّى » « 1 » . وعن الإمام الرّضا عليه السّلام : « وخير المياه شربا للمقيم والمسافر ما كان ينبوعها من المشرق نبعا أبيضا ، وأفضل المياه التي تجري من بين مشرق الشّمس الصّيفيّ ومغرب الشمس الصيفي وأصحّها ، وأفضلها وأصحها إذا كانت بهذا الوصف الّذي ينبع منه وكانت تجري في جبال الطين لأنّها تكون حارة في الشّتاء باردة في الصّيف مليّنة للبطن نافعة لأصحاب الحرارات ، وأمّا المياه المالحة الثّقيلة فإنّها تيبّس البطن ، ومياه الثّلوج والجليد رديئة للأجسام كثيرة الإضرار بها ، وأمّا مياه الجب فإنّها خفيفة عذبة صافية نافعة جدا للأجسام إذا لم يطل خزنها وحبسها في الأرض ، وأمّا مياه البطائح والسّباخ فحارّة غليظة في الصّيف لركودها ودوام طلوع الشّمس عليها ، وقد تولّد لمن داوم شربها المرّة الصّفراء وتعظم أطحلتهم » « 2 » . وروى الطبرسيّ رحمه اللّه في المكارم : « وكان أحبّ الأشربة إليه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الحلو » « 3 » . وفي رواية : « أحب الشراب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الحلو البارد ، وكان يشرب الماء على العسل وكان يماث الخبر فيشربه أيضا » « 4 » .

--> ( 1 ) فقه الرضا : ص 346 ب 92 . ( 2 ) طب الرضا : ص 45 الرسالة الذهبية . ( 3 ) مكارم الأخلاق : ص 32 الفصل الرابع في صفة أخلاقه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في مشربه . ( 4 ) مكارم الأخلاق : ص 32 الفصل الرابع في صفة أخلاقه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في مشربه .