السيد محمد الحسيني الشيرازي
243
من الآداب الطبية
هذا الماء ملأ اللّه قلبه نورا وضياء ، ويلقي الإلهام في قلبه ، ويجري الحكمة على لسانه ، ويحشو قلبه من الفهم والتّبصرة ، ولم يعط مثله أحدا من العالمين ، ويرسل إليه ألف مغفرة وألف رحمة ، ويخرج الغشّ والخيانة والغيبة والحسد والبغي والكبر والبخل والحرص والغضب من قلبه ، والعداوة والبغضاء والنّميمة والوقيعة في النّاس ، وهو الشّفاء من كلّ داء » « 1 » . وقد روي في رواية أخرى عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيما يقرأ على ماء المطر في نيسان زيادة وهي : « أنّه يقرأ عليه سورة إِنَّا أَنْزَلْناهُ « 2 » ويكبّر اللّه ويهلّل اللّه ويصلّي على النّبيّ عليه السّلام كلّ واحدة منها سبعين مرّة » « 3 » . وروي عن جعفر بن محمّد عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : علّمني جبرئيل دواء لا أحتاج معه إلى طبيب » فقال بعض أصحابه : نحبّ يا رسول اللّه أن تعلّمنا ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يؤخذ بنيسان يقرأ عليه فاتحة الكتاب وآية الكرسيّ و قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ و سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى سبعين مرّة والمعوّذتان والإخلاص سبعين مرّة ، ثمّ يقرأ لا إله إلا اللّه سبعين مرّة واللّه أكبر سبعين مرّة ، وصلّى اللّه على محمّد وآل محمّد سبعين مرّة ، وسبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلا اللّه واللّه أكبر سبعين مرّة ، ثمّ يشرب منه جرعة بالعشاء وجرعة غدوة سبعة أيّام متواليات » قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « والّذي بعثني بالحقّ نبيّا إنّ اللّه يدفع عمّن يشرب هذا الماء كلّ داء وكلّ أذى في جسده ، ويطيّب الفم ويقطع البلغم ولا يتّخم إذا أكل وشرب ولا تؤذيه الرّياح ولا يصيبه فالج ، ولا يشتكي ظهره ولا جوفه ولا سرّته ، ولا يخاف البرسام ويقطع عنه البرودة
--> ( 1 ) مهج الدعوات : ص 356 فصل فيما نذكره من الشفاء بماء المطر . ( 2 ) سورة القدر . ( 3 ) بحار الأنوار : ج 63 ص 478 ب 3 ح 1 .