السيد محمد الحسيني الشيرازي
219
من الآداب الطبية
الحسين عليه السّلام مع أصحابه على مائدة إذ قال لهم : « معاشر إخواننا طيبوا نفسا ( وكلوا ) فإنّكم تأكلون وظلمة بني أميّة يحصدون » قالوا : أين ؟ قال : « في موضع كذا يقتلهم المختار وسيؤتى بالرّأسين يعني رأس عبيد اللّه وشمر يوم كذا ( وكذا ) ، فلمّا كان في ذلك اليوم أوتي بالرّأسين لما أراد أن يقعد للأكل وقد فرغ من صلاته ، فلمّا رآهما سجد وقال : « الحمد للّه الّذي لم يمتني حتّى أراني » فجعل يأكل وينظر إليهما فلمّا كان وقت الحلواء لم يؤت بالحلواء لما كانوا قد اشتغلوا عن عمله بخبر الرّأسين ، فقال : ندماؤه لم نعمل اليوم حلواء ، فقال عليّ بن الحسين عليه السّلام : « لا نريد حلواء أحلى من نظرنا إلى هذين الرّأسين » « 1 » . الخلّ مسألة : يستحب شرب الخلّ وأن لا يخلو البيت منه . عن جعفر بن محمّد عليه السّلام أنّه قدّم إلى أصحابه خلا وزيتا ولحما باردا ، فأكل معه الرّجل فجعل ينتف من اللّحم فيغمسه في الخلّ والزّيت ويأكله ، فقال الرّجل : جعلت فداك هلا كان طبخا مع اللّحم ، فقال عليه السّلام : « هذا طعامنا وطعام الأنبياء عليه السّلام » « 2 » . وعنه عليه السّلام أنّه قال : « نعم الإدام الخلّ ، ونعم الإدام الزّيت ، وهو طيب الأنبياء عليهم السّلام وإدامهم وهو مبارك » « 3 » . وعن بزيع بن عمرو بن بزيع قال : دخلت على أبي جعفر عليه السّلام وهو يأكل خلا وزيتا في قصعة سوداء مكتوب في وسطها : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ « 4 » فقال : « يا بزيع ادن » فدنوت وأكلت معه ، ثمّ حسا من
--> ( 1 ) تفسير الإمام العسكري : ص 552 احتجاج الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وجداله ومناظرته . ( 2 ) دعائم الإسلام : ج 2 ص 112 فصل 2 ذكر صنوف الأطعمة وعلاجها . ( 3 ) مستدرك الوسائل : ج 16 ص 362 ب 33 ح 20177 . ( 4 ) سورة الإخلاص : 1 .