السيد محمد الحسيني الشيرازي
200
من الآداب الطبية
وفي كشف الغمّة : وكان قد ولّى على عكبرا رجلا من ثقيف قال لي عليّ عليه السّلام : « إذا صلّيت الظّهر غدا فعد إليّ » فعدت إليه في الوقت المعيّن فلم أجد عنده حاجبا يحبسني دونه ، فوجدته جالسا وعنده قدح وكوز ماء ، فدعا بوعاء مشدود مختوم ، فقلت في نفسي : لقد أمنني حتّى يخرج إليّ جوهرا فكسر الختم وحلّه فإذا فيه سويق ، فأخرج منه فصبّه في القدح وصبّ عليه ماء فشرب منه وسقاني . . . « 1 » . وفي الكافي عن مصقلة الطّحّان قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « لمّا قتل الحسين عليه السّلام أقامت امرأته الكلبيّة عليه مأتما وبكت وبكين النّساء والخدم حتّى جفّت دموعهنّ وذهبت ، فبينا هي كذلك إذ رأت جارية من جواريها تبكي ودموعها تسيل فدعتها ، فقالت لها : ما لك أنت من بيننا تسيل دموعك ، قالت : إنّي لمّا أصابني الجهد شربت شربة سويق ، قال : فأمرت بالطّعام والأسوقة فأكلت وشربت وأطعمت وسقت ، وقالت : إنّما نريد بذلك أن نتقوّى على البكاء على الحسين عليه السّلام « 2 » . آداب السويق مسألة : يستحب أكل السّويق الجافّ المغسول سبع غسلات أو ثلاثا وبالزّيت وعلى الرّيق . عن عليّ بن الحسين عليه السّلام قال : « بلّوا جوف المحموم بالسّويق والعسل ثلاث مرّات ويحوّل من إناء إلى إناء ويسقى المحموم فإنّه يذهب بالحمّى الحارّة وإنّما عمل بالوحي » « 3 » .
--> ( 1 ) كشف الغمة : ج 1 ص 175 في وصف زهده في الدنيا . ( 2 ) الكافي : ج 1 ص 466 باب مولد الحسين بن علي عليه السّلام ح 9 . ( 3 ) الأمالي للطوسي : ص 466 المجلس 13 ح 775 .