السيد محمد الحسيني الشيرازي

191

من الآداب الطبية

سؤر المؤمن مسألة : سؤر المؤمن شفاء ، كما في الأحاديث الشريفة ، ويجوز أكل لقمة خرجت من فم الغير ، والشّرب من إناء شرب منه ، كما يجوز مصّ أصابعه ولسان الزّوجة . ففي الخرائج : ( إنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سار ، أي من مكّة ، حتّى نزل بخيمة أمّ معبد - إلى أن قال : - فلمّا رأت أمّ معبد ذلك قالت : يا حسن الوجه إنّ لي ولدا له سبع سنين وهو كقطعة لحم لا يتكلّم ولا يقوم فأتت به ، فأخذ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تمرة قد بقيت في الوعاء ومضغها وجعلها في فيه فنهض في الحال ومشى وتكلّم ) « 1 » . وعن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « شرب الماء من الكوز العامّ أمان من البرص والجذام » « 2 » . من الأطعمة المستحبة مسألة : يستحب اختيار جملة من الأطعمة ورعاية آدابها . عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قال : « من افتتح طعامه بملح دفع عنه اثنان وسبعون داء ، ومن يصبح بواحدة وعشرين زبيبة حمراء لم يصبه إلا مرض الموت ، ومن أكل سبع تمرات عجوة « 3 » قتلن الدّود في بطنه ، واللّحم ينبت اللّحم ، والثّريد طعام العرب ، والبيشارجات يعظّمن البطن ويخدّرن المتن ، والسّمك الطّريّ يذيب الجسد ، ولحم البقر داء وسمونها شفاء وألبانها دواء ، ومن أكل لقمة سمينة نزل مثلها من الدّاء من جسده ، والسّمن ما دخل الجوف مثله ، وما استشفى المريض بمثل شراب

--> ( 1 ) الخرائج والجرائح : ج 1 ص 146 فدك . ( 2 ) الدعوات : ص 79 فصل في خصال يستغنى بها عن الطب ح 192 . ( 3 ) العجوة : تمر بالمدينة ، يقال : إنه غرسه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، كتاب العين : ج 2 ص 183 .