السيد محمد الحسيني الشيرازي

184

من الآداب الطبية

وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « وإياك والسواك في الحمام ، فإنه يورث وباء الأسنان » « 1 » . السواك للطفل مسألتان : لا فرق في استحباب السواك بين أن يكون المستاك رجلا أو امرأة ، بل وحتى الطفل أيضا ، ويستحب أن يستاك الإنسان بمساويك متعددة . فقد روى معمر بن خلاد قال : كان أبو الحسن الرضا عليه السّلام وهو بخراسان إذا صلّى الفجر جلس في مصلاه إلى أن تطلع الشمس ثم يؤتى بخريطة فيها مساويك بها فيستاك واحدا بعد واحد ثم يؤتى بكندر فيمضغه ثم يدع ذلك ويؤتى بالمصحف فيقرأ فيه » « 2 » . ولعل استعمال عدة مساويك وتكرار السواك لأن الثاني أنظف من الأول حين يستاك به والثالث أنظف من الثاني كما هو واضح . الفرشاة مسألة : ما يعتاد في حالنا الحاضر من الاستياك بالفرشاة فإنها من مصاديق السواك المستحب أيضا ، وإن كان الاستياك بالمعجون المتعارف يضر الأسنان كثيرا ، ولذا كثر وجع الأسنان وخللها وتركيبها . مضافا إلى أن حلق اللحية يوجب ضعف الأسنان حيث إن العروق المتصلة بالوجه تضعف بسبب الحلق . كما أن الزيادة في أكل الحلويات المعتادة وما أشبه توجب ضعف الأسنان وخللها أيضا على ما ذكر في محله .

--> ( 1 ) علل الشرائع : ج 1 ص 292 ب 220 ح 1 . ( 2 ) مكارم الأخلاق : ص 305 في الرجوع من المصلى .