السيد محمد الحسيني الشيرازي
106
من الآداب الطبية
المؤمن ، ويغيض به الكافر ، وهو زينة ، وهو طيب ، وبراءة في قبره ، ويستحي منه منكر ونكير » « 1 » . أقول : لهذه المذكورات حكم واضحة نتركها خوف الإطالة . وفي وصية النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعلي عليه السّلام قال : « يا علي درهم في الخضاب أفضل من ألف درهم ينفق في سبيل اللّه ، وفيه أربع عشرة خصلة » ثم ذكر نحو الحديث السابق ، إلا أنه قال : « ويجلو البصر » وقال : « ويذهب بالضني » « 2 » بدل قوله « ويذهب بالغشيان » « 3 » . وفي رواية أخرى قال : « رأيت أثر الحناء في يد أبي جعفر عليه السّلام » « 4 » . وقال الصادق عليه السّلام : « لا بأس بالخضاب كله » « 5 » . ولا يخفى أن الخضاب يمكن أن يكون بالحناء أو بغيره مما يعطي لونه ، أو بالسواد كما في بعض الروايات . وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام جاء رجل إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فنظر إلى الشيب في لحيته فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « نور » ثم قال : « من شاب شيبة في الإسلام كانت له نورا يوم القيامة » ، قال : فخضب الرجل بالحناء ، ثم جاء إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلما رأى الخضاب قال : « نور وإسلام » فخضب الرجل بالسواد ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « نور وإسلام وإيمان ومحبة إلى نسائكم ورهبة في قلوب عدوّكم » « 6 » .
--> ( 1 ) الكافي : ج 6 ص 482 باب الخضاب ح 12 . ( 2 ) ضني الرجل ضني شديدا إذا كان به مرض مخامر ، كلما ظن أنه برأ نكس . كتاب العين : ج 7 ص 60 مادة ضني . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 86 ب 42 ح 1561 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 77 ب 36 ح 1534 . ( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 122 باب غسل يوم الجمعة ودخول الحمام ح 275 . ( 6 ) الكافي : ج 6 ص 480 باب الخضاب ح 2 .