السيد محمد الحسيني الشيرازي
102
من الآداب الطبية
التدليك بالدقيق والزيت مسألة : يجوز التدليك بالدقيق والزيت بعد النورة ، ولا يكون ذلك إسرافا إذا كان بالقدر المتعارف لا أكثر منه . قال عبد الرحمن الحجاج : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يطلي بالنورة فيجعل الدقيق بالزيت يلته به يتمسح به بعد النورة ليقطع ريحها عنه قال : « لا بأس » « 1 » . وقال الكليني رحمه اللّه : وفي حديث آخر لعبد الرحمن قال : رأيت أبا الحسن عليه السّلام وقد تدلك بدقيق ملتوت بالزيت ، فقلت له : إن الناس يكرهون ذلك ، قال : « لا بأس به » « 2 » . وسببه أن كل شيء نافع للبدن لا كراهة فيه ولا إسراف إذا كان بالمقدار المتعارف ، والتدليك بمثل هذه المواد ينفع البدن فلا يعتبر من الإسراف . وعن هشام بن الحكم عن أبي الحسن عليه السّلام في الرجل يطلي ويتدلك بالزيت والدقيق ، قال : « لا بأس به » « 3 » . وفي رواية أخرى قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن التدلك بالدقيق بعد النورة فقال : « لا بأس » ، قلت : يزعمون أنه إسراف فقال : « ليس فيما أصلح البدن إسراف ، إني ربما أمرت بالنقي فيلت لي بالزيت فاتدلك به ، إنما الاسراف فيما اتلف المال واضرّ بالبدن » « 4 » . وعن إبان قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام إنا لنسافر ولا يكون معنا نخالة فنتدلك بالدقيق ، فقال : « لا بأس إنما الفساد فيما أضرّ بالبدن
--> ( 1 ) الاستبصار : ج 1 ص 155 ب 92 ح 3 . ( 2 ) الكافي : ج 6 ص 499 باب الحمام ح 13 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 78 ب 38 ح 1540 . ( 4 ) الكافي : ج 6 ص 499 باب الحمام ح 14 .