البكري الدمياطي
52
إعانة الطالبين
بالمفهوم ، فعلم أن المراد به ما قابل الامتناع فيصدق بالوجوب ( قوله : وللاجماع على إرادته ) أي إرادة الوجوب في الحديث لا الجواز . وقوله إلا ما حكي عن الحسن البصري : أي إلا ما نقل عنه من عدم وجوبه فلا يكون قادحا في الاجماع ( قوله : وذكر الايمان ) أي في الحديث . وقوله للغالب : أي أن المحدة تكون مؤمنة ( قوله : أو لأنه ) أي الايمان . وقوله أبعث : أي أشد باعثا وحاملا لها على الامتثال للمأمور به ( قوله : وإلا فمن الخ ) أي وإن لم نقل إن ذكر الايمان للغالب أو لأنه أبعث فلا يصح التقييد به لان من لها أمان كالذمية والمعاهدة والمستأمنة كذلك ( قوله : يلزمها ذلك ) أي الإحداد بمعنى أنا نلزمها به لو رفع الامر إلينا . قال سم : بل ويلزم من لا أمان لها أيضا لزوم عقاب في الآخرة بناء على الأصح من مخاطبة الكفار بفروع الشريعة . اه ( قوله : ويلزم الولي الخ ) أي ويلزم الولي أن يأمر موليته صغيرة كانت أو مجنونة بالإحداد ( قوله : تنبيه ) أي في بيان معنى الإحداد اصطلاحا ( قوله : الإحداد ) مبتدأ خبره قوله ترك الخ ( قوله : على المتوفي عنها زوجها ) قد علمت ما فيه ( قوله : ترك لبس مصبوغ لزينة ) أي ليلا ونهارا من حرير أو غيره كثوب أصفر أو أحمر وخرج بقوله : لزينة ما صبغ لا لزينة ، بل لأجل احتمال وسخ كالأسود والأخضر والأزرق فلا يحرم عليها لبسه إلا إن كانت من قوم يتزينون به كالاعراب فيحرم . وقوله وإن خشن : غاية للحرمة ( قوله : ويباح إبريسم ) هو بالمعنى الشامل للقز مطلق الحرير ، ومثله بالأولى قطن وصوف وكتان لم تصبغ ( قوله : وترك التطيب ) معطوف على ترك الأول : أي والإحداد الواجب عليها أيضا ترك التطيب فيحرم عليها التطيب في بدن أو ثوب أو طعام أو شراب أو كحل وضابط الطيب المحرم عليها كل ما حرم على المحرم ، لكن يلزمها هنا إزالة الطيب الكائن معها حال الشروع في العدة ( قوله : والتحلي الخ ) معطوف على التطيب : أي والإحداد الواجب أيضا ترك التحلي . وقوله نهارا : أما ليلا فجائز لكن مع الكراهة إن كان لغير حاجة ، فإن كان لحاجة فلا كراهة . قال في المغني : فإن قيل : لبس المصبوغ يحرم ليلا فهلا كان هنا كذلك ؟ أجيب : بأن ذلك يحرم الشهوة ، بخلاف الحلي . اه . وقوله : بحلي ذهب أو فضة متعلق بالتحلي : أي ترك التحلي بحلي ذهب أو فضة فلو تحلت بذلك حرم لأنه يزيد في حسنها كما قيل : وما الحلي إلا زينة لنقيصة يتمم من حسن إذا الحسن قصرا فأما إذا كان الجمال موفرا كحسنك لم يحتج إلى أن يزورا وقوله أن يزورا : أي يحسن ويزين من التزوير ، وهو تحسين الكذب ( قوله : ولو نحو خاتم ) أي ولو كان ذلك الحلي نحو خاتم كخلخال وسوار فإنه يحرم ( قوله : أو قرط ) هو بضم القاف وسكون الراء : وهو حلق يعلق في شحمة الأذن وينبغي أن محل حرمته ما لم يحصل لها ضرر بتركه ، وإلا جاز لها لبسه ( قوله : أو تحت الثياب ) أي أو كان الحلي لبسته من تحت الثياب فيحرم ( قوله : للنهي عنه ) تعليل لوجوب ترك التحلي بحلي ذهب أو فضة : أي وإنما وجب ذلك للنهي عن الحلي في رواية أبي داود والنسائي أن النبي ( ص ) قال : المتوفي عنها زوجها لا تلبس الحلي ولا تكتحل ولا تختضب ( قوله : ومنه مموه ) أي ومن الحلي الواجب تركه نحاس مموه بذهب أو فضة ، ومثله المموه بغيرهما إن كان مما يحرم التزين به ( قوله : ولؤلؤ ) معطوف على مموه : أي ومن الحلي أيضا لؤلؤ فيحرم التزين به لان الزينة فيه ظاهرة ، قال تعالى : * ( يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير ) * وهذا هو الأصح ، ومقابله يقول : لا حرمة بالتزين به لأنه
--> ( 1 ) سورة فاطر ، الآية : 33 .