البكري الدمياطي
41
إعانة الطالبين
مقدرة بأربعة أشهر فلا يزاد عليها بأكثر من مدة التمكن من الوطئ عادة كزوال نعاس وشبع وجوع وفراغ صيام . اه ( قوله : وهي ) أي الفيئة ( قوله : أو بالطلاق ) معطوف على بالفيئة : أي أو مطالبته بالطلاق : أي إن لم يفئ وذلك للآتي ( قوله : فإن أبى ) أي امتنع من الفيئة ومن الطلاق ، وقوله طلق عليه القاضي : أي بطريق النيابة عنه طلقة واحدة ، وذلك كأن يقول : أوقعت على فلانة عن فلان طلقة ، أو حكمت عليه في زوجته بطلقة ، فلو زاد عليها لغا الزائد . وقد نظم ذلك ابن رسلان في زبده فقال : حلفه أن لا يطأ في العمر * زوجته ، أو زائدا عن أشهر أربعة ، فإن مضت لها الطلب * بالوطئ في فرج وتكفير وجب أو بطلاقها ، فإن أباهما * طلق فرد طلقة من حكما ( قوله : وينعقد الايلاء بالحلف بالله تعالى ) أي أو صفة من صفاته وذلك كأن يقول : والله أو والرحمن لا أطؤك خمسة أشهر . وقوله : وبتعليق طلاق أو عتق : أي على وطئها كأن يقول لها : إن وطئتك فأنت طالق أو فعبدي حر . وقوله أو التزام قربة : كأن يقول : لله علي صوم أو عتق أو ألف درهم إن وطئتك ( قوله : وإذا وطئ ) أي في مدة الايلاء في القبل فخرج الدبر واستدخال المني ، وقوله مختارا : قيد للزوم الكفارة ، وأما الفيئة فتحصل بالوطئ مكرها وكذا ناسيا أو جاهلا أو مجنونا أو وهي كذلك وباستدخالها ذكره فلا مطالبة لها بعده ولا يحنث ولا ينحل الايلاء إن بقي قدر مدته ، فإن وطئ بعده عامدا عالما مختارا انحل الايلاء وحنث أيضا . اه . ش ق ( قوله : بمطالبة ) متعلق بوطئ . وقوله أو دونها : أي دون مطالبة ( قوله : لزمته كفارة يمين ) أي وهي عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين لكل مسكين مد أو كسوتهم ، فإن عجز عن ذلك فصيام ثلاثة أيام وهي واجبة عليه حنثه ، وأما المغفرة والرحمة في * ( فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم ) * فلما عصى به من الايلاء فلا ينفيان الكفارة المستقر وجوبها في كل حنث ( قوله : إن حلف بالله ) فإن حلف بالتزام قربة تخير بين ما التزمه ، وكفارة اليمين أو بتعليق نحو طلاق وقع عليه لوجود المعلق عليه الذي هو الوطئ والله سبحانه وتعالى أعلم .
--> ( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 226 .