البكري الدمياطي

32

إعانة الطالبين

أي جاز للأول ذلك وإن ظن كذبها . وعبارة الروض وشرحه : وله أي للأول - تزوجها وإن ظن كذبها ، لكن يكره فإن كذبها - بأن قال : هي كاذبة منعناه من تزوجها إلا إن قال بعده تبينت صدقها - فله تزوجها لأنه ربما انكشف له خلاف ما ظنه . اه‍ ( قوله : لان العبرة الخ ) علة لجواز نكاحها مع ظنه كذبها . وقوله بقول أربابها : أي أصحابها : أي والزوجة المدعية ذلك منهم في الجملة أو قوله ولا عبرة بظن الخ من جملة العلة . وقوله : لا مستند له : أي شرعي وعبارة التحفة ، وإنما قبل قولها في التحليل من ظن الزوج كذبها لما مر أن العبرة في العقود بقول أربابها وأن لا عبرة بالظن إذا لم يكن له مستند شرعي ، وقد غلط المصنف - كالامام المخالف - في هذا ، ولكن انتصر له الأذرعي وأطال . اه‍ ( قوله : ولو ادعى الثاني ) أي المحلل . وقوله الوطئ : أي أنه وطئها . وقوله : وأنكرته ، أي الوطئ ( قوله : لم تحل للأول ) أي لان القول - كما تقدم في الصداق - قول نافي الوطئ ( قوله : ولو قالت : لم أنكح الخ ) عبارة شرح الروض : ولو قالت : أنا لم أنكح ثم رجعت وقالت : كذبت بل نكحت زوجا ووطئني وطلقني واعتددت وأمكن ذلك وصدقها الزوج فله نكاحها . ولو قالت : طلقني ثلاثا ثم قالت : كذبت ما طلقني إلا واحدة أو اثنتين فله التزوج بها بغير تحليل . قال في الأنوار : ووجهه أنها لم تبطل برجوعها حقا لغيرها . وقد يقال : أبطلت حق الله تعالى وهو التحليل . اه‍ ( قوله : وادعت نكاحا ) أي تحل به للأول . وقوله بشرطه : أي النكاح الذي تحل به للأول وشرطه مفرد مضاف فيعم : أي شروطه وهي كونه صحيحا وكونها وطئت فيه وكون الزوج المحلل طلقها وكونها انقضت عدتها ( قوله : جاز للأول نكاحها إن صدقها ) خرج به ما لو كذبها فلا يجوز له نكاحها وانظر لو ظن كذبها : هل يجوز له أن يتزوج بها أيضا كما إذا لم يسبق إنكار منها أو لا ؟ وعلى عدم الجواز فانظر الفرق بين ما هنا وبين ما تقدم من أنه يجوز له فيه نكاحها وإن ظن كذبها ، ويمكن أن يفرق بتقديم إنكار النكاح هنا دون ما تقدم ( قوله : أي المطلقة ) بيان للفاعل : وقوله زوجها الأول : بيان للمفعول ( قوله : أنها تحللت ) أي نكحت نكاحا صحيحا بشروطه السابقة ( قوله : ثم رجعت ) أي عما أخبرت به وبين الرجوع بقوله : وكذبت نفسها ( قوله : قبلت دعواها ) أي الرجوع عن قولها الأول ( قوله : قبل عقد عليها ) متعلق بقبلت أو بمحذوف حال من نائب فاعله الذي قدره الشارح ( قوله فلا يجوز له ) أي للأول نكاحها ، وهو مفرع على قبول دعواها ( قوله : لا بعده ) معطوف على قبل عقد . وقوله أي لا يقبل الخ : بيان لمفهومه . وقوله : إنكارها التحليل : أي وهو دعواها التي عبر بها آنفا ، وكان الأنسب التعبير بها هنا أيضا ( قوله : لان رضاها بنكاحه ) أي الأول ، وهو علة لعدم قبول ذلك بعد العقد . وقوله يتضمن الاعتراف . أي الاقرار منها بوجود التحليل . وقوله : فلا يقبل منها خلافه : أي خلاف ما اعترفت به ( قوله : وإن صدقها الثاني في عدم الإصابة ) أي الوطئ وهو غاية لعدم قبول إنكارها بعد العقد ، وكان المناسب أن يقول في عدم التحليل لفقد شرط من شروطه كالإصابة . وقوله لان الحق الخ : علة لعدم قبول إنكارها بعد العقد ، والمراد بالحق انتفاعه بالبضع بسبب العقد ( قوله : على رفعه ) أي الحق أي إزالته . فرع : قال في التحفة : وفي الحاوي لو غاب بزوجته ثم رجع وزعم موتها حل لأختها نكاحه - بخلاف ما لو غابت زوجته وأختها فرجعت : أي الأخت وزعمت موتها لم تحل له . اه‍ . ( قوله : تتمة ) أي فيما يثبت به الطلاق ( قوله : إنما يثبت الطلاق ) أي على الزوج المنكر له ( قوله : كالاقرار به ) أي