البكري الدمياطي
25
إعانة الطالبين
- كما تقدم - ( قوله : كما صرح به الشيخ زكريا في شرح الروض ) هذه المسألة مصرح بها في الروض - لا في شرحه - وعبارة الروض : ويقع للمسوسة بقوله : أنت طالق طلقة بل طلقتين ثلاث ثم قال : وإن قال لغير ممسوسة أنت طالق ثلاثا أو إحدى عشرة طلقت ثلاثا أو واحدة ومائة أو إحدى وعشرين أو طلقة ونصفا أو طلقة بل طلقتين أو ثلاثا فواحدة . قال في شرحه : أي فواحدة فقط تقع لأنها بانت بها لعطف ما بعدها عليها - بخلافه في إحدى عشرة لأنه مركب ، فهو بمعنى المفرد ( قوله : ويقع طلاق الوكيل الخ ) شروع في بيان الوكالة في الطلاق ( قوله : في الطلاق ) متعلق بالوكيل : أي أنه وكيل في الطلاق بأن قال له الزوج وكلتك في أن تطلق زوجتي ( قوله : بطلقت فلانة ) متعلق بيقع : أي يقع بهذا اللفظ . وقوله ونحوه : أي نحو طلقت كسرحت ، وفارقت وأنت مطلقة أو مسرحة أو مفارقة ( قوله : وإن لم ينو ) أي الوكيل . وقوله : أنه مطلق لموكله : أي موقع الطلاق عن موكله . قال في شرح الروض بعده : وقيل تعتبر نيته وعلى الأول يشترط عدم الصارف بأن لا يقول : طلقتها عن غير الموكل أخذا مما سيأتي قبيل الديات أنه لو قال وكيل المقتص : قتلته بشهوة نفسي لا عن الموكل لزمه القصاص - كذا نبه عليه الأسنوي - ويحتمل الفرق بأن طلاق الوكيل لا يقع إلا لموكله ، بخلاف القتل . اه ( قوله : ولو قال ) أي الزوج ( قوله : أعطيت ) مفعوله الأول محذوف : أي أعطيتك بناء على ما في بعض النسخ من أن بيدك من الشرح ، وإلا فلا ( قوله : أو جعلت بيدك ) أي أو قال الزوج الآخر جعلت بيدك ( قوله : طلاق زوجتي ) تنازعه كل من أعطيت وجعلت ( قوله : أو قال له ) أي قال الزوج لآخر . وقوله رح بطلاقها : أي اذهب . وقوله وأعطها : أي إياه ( قوله : فهو ) أي قول الزوج المذكور . وقوله توكيل : أي لذلك الآخر في الطلاق ( قوله : يقع الخ ) الأولى زيادة الواو : وقوله بتطليق الوكيل : أي لزوجة موكله ( قوله : لا بقول الزوج الخ ) أي لا يقع بقول الزوج الموكل هذا اللفظ : أي أعطيت وما بعده ( قوله : بل تحصل الفرقة ) الأولى والاخصر أن يحذف هذا وما بعده إلى قوله بإعلامها ويزيد واو العطف بأن يقول عاطفا على قوله لا بقول الزوج ولا بإعلامها الخ ( قوله : متى شاء ) ظرف لقول الوكيل وقوله طلقت فلانة : مقول قول الوكيل ( قوله : لا بإعلامها الخبر ) أي لا تحصل الفرقة بإعلام الوكيل إياها الخبر . وقوله : بأن فلانا الخ تصوير للخبر أي الخبر المصور والمبين بما ذكر ( قوله : ولا بإعلامها الخ ) معطوف على بإعلامها ( قوله : وإذا قال ) أي الموكل . وقوله له : أي للوكيل . وقوله لا تعطه : أي الطلاق . أي لا توقعه إلا في يوم كذا . وقوله فيطلق أي الوكيل ، وهو جواب إذا ( قوله : ثم إن الخ ) كالاستدراك من صحة إيقاعه بعده : أي فمحل جواز إيقاعه بعد اليوم المعين ما لم يقصد الموكل ذلك اليوم الذي عينه بخصوصه لا قبله ولا بعده ، وإلا تعين . ولا يجوز بعده كما لا يجوز قبله : وقوله طلق : أي الوكيل وهو جواب إن . وقوله فيه : أي في اليوم الذي قصد تقييد وقوع الطلاق به . وقوله لا بعده : أي لا يجوز أن يطلق بعد ذلك اليوم المقصود التقييد به ، وبالأولى عدم الجواز قبله ( قوله : ولو قال لها الخ ) شروع في بيان تفويض الطلاق إلى الزوجة ، وقد أفرده الفقهاء بترجمة . والأصل فيه الاجماع ، واستؤنس له بأنه ( ص ) خير نساءه بين المقام معه وبين مفارقته لما نزل قوله تعالى : * ( يا أيها النبي قل لأزواجك ) * الخ ، ووجهه أنه لما فوض إليهن سبب الفراق وهو اختيار الدنيا جاز أن يفوض إليهن المسيب الذي هو الفراق . وقوله المكلفة : أي ولو سفيهة حيث لا عوض ، وإلا فيشترط فيها أن تكون رشيدة . وقوله منجزا بصيغة اسم المفعول حال من قوله : طلقي نفسك مقدم عليه : أي قال طلقي نفسك حال كونه منجزا ، أو بصيغة
--> ( 1 ) سورة الأحزاب ، الآية : 28 .