البكري الدمياطي

20

إعانة الطالبين

وأغناك الله وأحسن الله جزاءك واغزلي والباب مفتوح ، وذلك لعدم إشعارها بالفرقة إشعارا قريبا فلا يقع بها طلاق وإن نواه ( قوله : فلا يقع به ) أي بما ذكر . ولو قال بها - أي بالألفاظ المذكورة من قوله لا منها الخ - لكان أنسب بما بعده فإنه فيه أنث الضمير ( قوله : وإن نوى الخ ) غاية في عدم وقوع الطلاق بالألفاظ المذكورة . وقوله بها : متعلق بما بعده ويحتمل أنه متعلق بنوى ( قوله : لأنها الخ ) تعليل لعدم الوقوع : أي وإنما لم يقع بها الطلاق وإن نواه لأنها ليست من الكنايات التي تحتمل الطلاق بلا تعسف ، بل هي من الكنايات التي تحتمل الطلاق بتعسف ، وشرط الكناية الأولى - كما تقدم عن ترغيب المشتاق والتعسف هو ارتكاب الأمور الشاقة ( قوله : ولا أثر الخ ) أي ولا عبرة باشتهار هذه الألفاظ التي ليست من الكنايات في الطلاق في بلدة من قطر ( قوله : ولو نطق بلفظ من هذه الألفاظ الملغاة ) أي التي ليست من الكنايات ، وذلك كطلاقك عيب وما بعده ( قوله : فقال له الآخر : ) الأولى حذف أل . وقوله مستخبرا : أي طالبا الاخبار . وخرج به ما إذا قال ذلك : ملتمسا إنشاء الطلاق فإنه يقع بقوله نعم ( قوله : ظانا الخ ) حال من فاعل قال العائد على الزوج : أي قال الزوج نعم ظانا أن الطلاق يقع باللفظ الذي نطق به أولا ، وهو طلاقك عيب مثلا ( قوله : لم يقع ) أي الطلاق بقوله نعم ظانا ما ذكر ، وهو جواب لو ( قوله : كما أفتى به ) أي بعدم الوقوع شيخنا ( قوله : وسئل البليقني الخ ) تأييد لفتوى شيخه المذكورة ( قوله : عما لو قال لها ) أي لزوجته . وقوله : أنت علي حرام : مقول القول ( قوله : وظن ) أي الزوج . وقوله أنها طلقت به ثلاثا أي بقوله لها أنت علي حرام ( قوله : فقال لها : أنت طالق ثلاثا ) أي بعد قوله لها أولا : أنت علي حرام . وقوله ظانا الخ : حال من فاعل قال : أي قال الزوج : أنت طالق ثلاثا حالة كونه ظانا وقوع الطلاق الثلاث بالعبارة الأولى : أي قوله : أنت علي حرام ( قوله : فأجاب ) أي البلقيني . وقوله بأنه : أي الزوج ( قوله : لا يقع عليه طلاق بما أخبر به ثانيا ) في بعض نسخ الخط بانيا بالباء الموحدة وهي أنسب بقوله : على الظن المذكور ، وعلى ما في معظم النسخ من أنه بالثاء المثلثة يكون قوله : على الظن المذكور متعلقا بحال محذوفة وتقدر بانيا . وخرج به ما إذا قال ذلك لا بانيا له على الظن المذكور فيقع به الطلاق ثلاثا لأنه صريح به ( قوله : ويجوز لمن ظن صدقه ) أي الزوج في قوله : إنه قال : أنت طالق ثلاثا بناء على الظن المذكور . وقوله أن لا يشهد عليه : أي بوقوع الطلاق ثلاثا ( قوله : فرع ) أي في بيان أن الكتابة كناية سواء صدرت من ناطق أو من أخرس ، فإن نوى بها الطلاق وقع لأنها طريق في إفهام المراد - كالعبارة - ويعتبر في الأخرس إذا كتب الطلاق أن يكتب إني قصدت الطلاق أو يشير إلى ذلك ( قوله : لو كتب ) أي إلى زوجته أو إلى وليها . وفي المغني ما نصه : تنبيه : احترز بقوله : كتب عما لو أمر أجنبيا فكتب لم تطلق وإن نوى الزوج ، كما لو أمر أجنبيا أن يقول لزوجته : أنت بائن ، ونوى خلافا للصيمري في قوله إنه لا فرق بين أن يكتب بيده وبين أن يملي على غيره . اه‍ وقوله صريح طلاق : أي كطلقتك أو طلقت بنتك . وقوله أو كنايته : أي كأنت خلية أو بنتك خلية مني ( قوله : ولم ينو إيقاع الطلاق ) أي بما كتبه . وخرج به ما