السيد محمد كاظم القزويني
480
طب الإمام الصادق ( ع )
فانّ كثيرا من تدبير الملوك لا تفهمه العامّة ولا تعرف أسبابه ، لأنها لا تعرف دخيلة « 1 » أمر الملوك وأسرارهم ، فإذا عرف سببه وجد قائما على الصواب والشاهد المحنة . ولو شككت في بعض الأدوية والأطعمة فيتبيّن لك من جهتين أو ثلاث أنه حار أو بارد ، ألم تكن ستقضي عليه بذلك وتنفي الشك فيه عن نفسك ؟ فما بال هؤلاء الجهلة لا يقضون على العالم بالخلق والتدبير مع هذه الشّواهد الكثيرة وأكثر منها ما لا يحصى كثرة ؟ ! ! ولو كان نصف العالم وما فيه مشكلا « 2 » صوابه لما كان من حزم الرأي وسمت « 3 » الأدب ان يقضى على العالم بالاهمال لأنه كان في النصف الآخر وما يظهر فيه من الصواب واتقان ما يردع الوهم عن التسرّع إلى هذه القضية ، فكيف وكلّ ما كان فيه إذا فتش وجد على غاية الصواب حتى لا يخطر بالبال شيء إلّا وجد ما عليه الخلقة أصحّ وأصوب منه . اسم هذا العالم باللّغة اليونانية واعلم يا مفضّل أن اسم هذا العالم - بلسان اليونانيّة الجاري المعروف عندهم - : قوسموس وتفسيره : الزينة ، وكذلك سمّته
--> ( 1 ) - في نسخة بحار الأنوار : دخلة . والدخلة : باطن الامر ، وداخلة الانسان : نيّته ومذهبه ( أقرب الموارد ) . ( 2 ) - أشكل الامر : التبس ( أقرب الموارد ) . ( 3 ) - السمت : الطريق والمحجّة ( أقرب الموارد ) .