السيد محمد كاظم القزويني

470

طب الإمام الصادق ( ع )

صواب التدبير والعمد في الانسان والحيوان والنبات والشجر وغير ذلك ، ما فيه عبرة لمن اعتبر ، وأنا أشرح لك الآن الآفات الحادثة في بعض الأزمان التي اتّخذها أناس من الجهال ذريعة إلى جحود الخلق والخالق والعمد والتدبير ، وما أنكرت المعطّلة والمنانيّة من المكاره والمصائب ، وما أنكروه من الموت والفناء ، وما قاله أصحاب الطبائع ، ومن زعم أنّ كون الأشياء بالعرض والاتّفاق ، ليتّسع ذلك القول في الرد عليهم ، قاتلهم اللّه أنّى يؤفكون . الآفات ونظر الجهّال إليها إتّخذ أناس من الجهّال هذه الآفات الحادثة في بعض الأزمان - كمثل الوباء واليرقان والبرد والجراد - ذريعة إلى جحود الخالق والتدبير والخلق ، فيقال في جواب ذلك : انه إن لم يكن خالق ومدبّر فلم لا يكون ما هو أكثر من هذا وأفظع ؟ فمن ذلك أن تسقط السماء على الأرض ، وتهوي الأرض فتذهب سفلا ، وتتخلّف الشمس عن الطلوع أصلا ، وتجفّ الأنهار والعيون حتى لا يوجد ماء للشفّة ، وتركد الريح حتى تخم الأشياء « 1 » وتفسد ، ويفيض ماء البحر على الأرض فيغرقها ، ثم هذه الآفات التي ذكرناها - من الوباء والجراد وما أشبه ذلك - ما بالها لا تدوم وتمتدّ حتى تجتاح كلّ ما في العالم ، بل تحدث في الأحايين ثم لا تلبث ان ترفع .

--> ( 1 ) - خمّ اللحم : أنتن ، وأخم اللبن : تغيّر ( أقرب الموارد ) . وفي نسخة بحار الأنوار : تحم الأشياء .