السيد محمد كاظم القزويني

468

طب الإمام الصادق ( ع )

يحتاج إليها الملوك والسوقة ، والحصر التي يستعملها كلّ صنف من الناس ، ويعمل منه الغلف التي يوقى بها الأواني ، ويجعل حشوا بين الظروف في الأسفاط ، لكي لا تعيب وتنكسر ، وأشباه هذا من المنافع . فاعتبر بما ترى من ضروب المآرب في صغير الخلق وكبيره وبماله قيمة وما لا قيمة له . الزبل والعذرة وأخسّ من هذا وأحقره : الزّبل ، والعذرة التي اجتمعت فيها الخساسة والنجاسة معا ، وموقعها من الزروع والبقول والخضر اجمع الموقع الذي لا يعدله شيء ، حتى أن كلّ شيء من الخضر لا يصلح ولا يزكو إلا بالزبل والسّماد الذي يستقذره الناس ، ويكرهون الدنوّ منه . واعلم أنه ليس منزلة الشيء على حسب قيمته ، بل هما قيمتان مختلفتان بسوقين ، وربما كان الخسيس في سوق المكتسب نفيسا في سوق العلم ، فلا تستصغر العبرة في الشيء لصغر قيمته ، فلو فطن طالبوا الكيمياء لما في العذرة ، لاشتروها بأنفس الأثمان وغالوا بها . قال المفضّل : وحان وقت الزوال ، فقام مولاي إلى الصلاة وقال : بكّر إليّ غدا إن شاء اللّه تعالى . . . فانصرفت وقد تضاعف سروري بما عرفنيه ، مبتهجا بما آتانيه ، حامدا للّه على ما منحنيه . فبت ليلتي مسرورا .