السيد محمد كاظم القزويني
466
طب الإمام الصادق ( ع )
وهزّ الرياح العواصف إذا صار نخلة ، وليتهيّأ للسقوف والجسور وغير ذلك مما يتّخذ منه إذا صار جذعا . الخشب وكذلك ترى الخشب مثل النسج فإنّك ترى بعضه مداخلا بعضا طولا وعرضا كتداخل اجزاء اللحم ، وفيه مع ذلك متانة ليصلح لما يتخذ منه من الآلات فإنّه لو كان مستحصفا « 1 » كالحجارة لم يمكن ان يستعمل في السقوف وغير ذلك مما يستعمل فيه الخشبة كالأبواب والاسرّة والتوابيت وما أشبه ذلك . ومن جسيم المصالح في الخشب أنّه يطفو على الماء ، فكلّ الناس يعرف هذا منه ، وليس كلهم يعرف جلالة الأمر فيه ، فلو لا هذه الخلّة كيف كانت هذه السّفن والأظراف تحمل أمثال الجبال من الحمولة ؟ ! ! وأنّى كان ينال الناس هذا الرّفق وخفّة المؤنة في حمل التّجارات من بلد إلى بلد ؟ ! ! وكانت تعظم المؤنة عليهم في حملها حتى يلقى كثير مما يحتاج اليه في بعض البلدان مفقودا أصلا أو عسر وجوده . العقاقير وخواصّها فكّر في هذه العقاقير وما خصّ بها كل واحد منها من العمل في بعض الادواء ، فهذا يغور في المفاصل فيستخرج الفضول الغليظة مثل الشيطرج « 2 » وهذا ينزف المرّة السوداء مثل الأفتيمون ، وهذا ينفي الرياح
--> ( 1 ) - إستحصف الشيء : استحكم ( المنجد ) . ( 2 ) - الشيطرج : دواء نافع لوجع المفاصل والبرص والبهق ( أقرب الموارد ) .