السيد محمد كاظم القزويني
447
طب الإمام الصادق ( ع )
الزلازل والعبرة بها واعتبر ذلك بما يصيب الناس حين الزلازل - على قلّة مكثها - حتى يصيروا إلى ترك منازلهم ، والهرب عنها . فان قال قائل : فلم صارت هذه الأرض تزلزل ؟ قيل له : إن الزلزلة - وما أشبهها - موعظة وترهيب يرهب بها الناس ليرعوا وينزعوا عن المعاصي ، وكذلك ما ينزل بهم من البلاء في أبدانهم وأموالهم ، يجري في التدبير على ما فيه صلاحهم واستقامتهم ، ويدّخر لهم - إن صلحوا - من الثواب والعوض في الآخرة ما لا يعدله شيء من أمور الدنيا ، وربما عجّل ذلك في الدنيا إذا كان ذلك في الدنيا صلاحا للعامّة والخاصّة . الأرض باردة يابسة ثمّ إنّ الأرض - في طباعها التي طبعها اللّه عليها - باردة يابسة ، وكذلك الحجارة ، وإنّما الفرق بينها وبين الحجارة فضل يبس في الحجارة « 1 » أفرأيت لو أنّ اليبس أفرط على الأرض قليلا ، حتى تكون حجرا صلدا ، أكانت تنبت هذا النبات الذي به حياة الحيوان ، وكان يمكن بها حرث أو بناء ؟ ؟ أفلا ترى كيف نقصت من يبس الحجارة وجعلت على ما هي عليه من اللّين والرخاوة لتتهيّأ للاعتماد ؟ ! !
--> ( 1 ) - الفضل : الزيادة ( أقرب الموارد ) .