السيد محمد كاظم القزويني

375

طب الإمام الصادق ( ع )

ومن يكفيه ما لا تبلغه حيلته إلّا من لم يبلغ مدى شكره ؟ فكّر وتدبر ما وصفته ، هل تجد الاهمال يأتي على مثل هذا النظام والترتيب ؟ ! ! تبارك اللّه تعالى عما يصفون . الفؤاد وثقبه المتّصلة بالرئة أصف لك الآن يا مفضل الفؤاد : اعلم أن فيه ثقبا موجّهة نحو الثقب التي في الرئة تروّح عن الفؤاد « 1 » حتى لو اختلفت تلك الثقب وتزايل بعضها عن بعض لما وصل الرّوح إلى الفؤاد ولهلك الانسان أفيستجيز ذو فكرة ورويّة أن يزعم أنّ مثل هذا يكون بالاهمال ، ولا يجد شاهدا من نفسه يزعه « 2 » عن هذا القول ؟ ! ! الذكر والأنثى وحاجة كلّ منهما إلى الآخر لو رأيت فردا من مصراعين فيه كلوب « 3 » أكنت تتوهّم أنه جعل كذلك بلا معنى ؟ بل كنت تعلم ضرورة أنه مصنوع يلقى فردا آخر ، فيبرزه ليكن في اجتماعهما ضرب من المصلحة . وهكذا تجد الذّكر من الحيوان ، كأنّه فرد من زوج مهيّأ من فرد أنثى ، فيلتقيان لما فيه من دوام

--> ( 1 ) - المقصود من الثقب هو البطين الأيمن من القلب الذي يدفع الدم ويضخّه إلى ثقب الرئة وهو الوريد الرئوي الذي يأخذ الدم ليدفعه في شعبه ثم إلى الرئتين اليمنى واليسرى . ( 2 ) - يزعه : كفّه ومنعه وحبسه ( أقرب الموارد ) . ( 3 ) - مصراع الباب : أحد غلقيه وهما مصراعان إلى اليمين واليسار . والكلّوب : المهماز ، وحديدة معطوفة الرأس ( أقرب الموارد ) .