السيد محمد كاظم القزويني
26
طب الإمام الصادق ( ع )
وإنّما هو بمنزلة شحم الخنزير الّذي يقع في كذا وكذا ، لا يكمل إلّا به ، فلا شفى اللّه أحدا شفاه خمر وشحم خنزير « 1 » . أقول : هناك بعض الآيات والأحاديث التي تصرح بأنّ الانسان تحلّ له المحرّمات - أيّا كانت - عند الضرورة ، كقوله تعالى : فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ « 2 » والأحاديث التي تقول بجواز استعمال الحرام أكلا وشربا للمضطر كثيرة ، ووجه الجمع بين تلك الأحاديث وهذا الحديث هو حمل هذا الحديث وأمثاله على التداوي بالحرام مع التمكن من المعالجة بغيره فلا يحلّ للانسان التداوي بالحرام الا إذا انحصر علاجه في ذلك ، فيحلّ له ذلك بقدر ما يدفع به الضرورة فقط لا أكثر من ذلك . 11661 - طب الأئمة ( عليهم السّلام ) : أيّوب بن حريز « 3 » قال : حدثنا أبي حريز بن أبي الورد ، عن زرعة ، عن محمّد الحضرميّ وعن سماعة بن مهران قال : قال لي أبو عبد اللّه الصادق ( عليه السّلام ) عن رجل كان به داء فامر له بشرب البول ، فقال : لا يشربه . قلت : إنه مضطرّ إلى شربه . قال : فإن كان يضطرّ إلى شربه ولم يجد دواء لدائه فليشرب بوله أمّا بول غيره فلا « 4 » .
--> ( 1 ) - طب الأئمة : ص 62 . منه البحار : ج 79 ص 143 . ( 2 ) - البقرة 2 : 173 . ( 3 ) - عن أيوب بن جرير - البحار . ( 4 ) - طب الأئمة : ص 61 . منه البحار : ج 62 ص 86 .