السيد محمد كاظم القزويني
243
طب الإمام الصادق ( ع )
وما تمرّ بشيء إلّا شمّها . وأمّا الشياطين وكفّار الجنّ فإنهم يحسدون بني آدم عليها فيتمسّحون بها ليذهب عامّة طيبها ، ولا يخرج الطّين من الحاير إلّا وقد استعدّ له ما لا يحصى منهم وإنّه لفي يد صاحبها وهم يتمسّحون بها ولا يقدرون مع الملائكة أن يدخلوا الحاير ، ولو كان من التربة شيء يسلم ما عولج به أحد إلّا برأ من ساعته ، فإذا أخذتها فاكتمها وأكثر عليها من ذكر اللّه تعالى ، وقد بلغني أنّ بعض من يأخذ من التربة شيئا يستخفّ به حتى أنّ بعضهم ليطرحها في مخلاة « 1 » [ الإبل و ] البغل والحمار وفي وعاء الطعام وما يمسح به الأيدي من الطعام والخرج « 2 » والجوالق « 3 » فكيف يستشفى به من هذا حاله عنده ؟ ولكنّ القلب الذي ليس فيه يقين من المستخفّ بما فيه صلاحه يفسد عليه عمله « 4 » . البحار - بيان : ما تضمّنه الخبر من جواز الاستشفاء بتربة غير الحسين ( عليه السّلام ) مخالف لساير الأخبار ، وما ذهب إليه الأصحاب ولعله محمول على الاستشفاء بغير الأكل من الاستعمالات كالتمسّح بها وحملها معه . 12109 - مستدرك الوسائل : الشيخ البهائي في الكشكول - مما نقله جدي ، من خط السيد الجليل الطاهر ذي المناقب والمفاخر السيد رضي الدين علي بن طاووس ( قدس سره ) من الجزء الثاني من كتاب
--> ( 1 ) - المخلاة : ما يوضع فيه العلف ويعلّق في عنق الدابة لتعتلفه ( أقرب الموارد ) . ( 2 ) - الخرج : وعاء معروف يجعل على ظهر الدابة لوضع شيء فيه ( أقرب الموارد ) . ( 3 ) - الجوالق : وعاء من الأوعية معروف ( لسان العرب ) . ( 4 ) - كامل الزيارات : ص 280 ح 5 . منه البحار : ج 101 ص 126 .