محمد كامل حسين
347
الموجز في تاريخ الطب والصيدلة عند العرب
4 - الغسل : ( وهو التصويل ) أدخلها العرب ، فإنه يسلب كل دواء ما يخالطه من الجوهر الحاد اللطيف ، ويسكن منه ويعدله ، فمنه ما يبرد به بعض الحرارة المفرطة ، ومثل الجير ( النورة ) المغسول فإنه يبقى معتدلا ويزول إحراقه . ومنه ما ليس الغرض تبريده فقط بل التمكن من تصغير أجزائه وتصقيلها ، مثل سحق التوتيا في الماء . ومنه ما يغسل لتفارقه قوة لا تراد مثل الاستقصاء في غسل الحجر الأرمني واللازورد حتى تفارقها القوة المغثية ، ومنه ما يغسل بالتصويل لتنقيته من الغبار والطين وما قد يكون عالقا به من العفون وغير ذلك . 5 - الجمود : وأما الجمود فان كل دواء جمد فالقوة اللطيفة فيه تبطل وتزداد بردا إن كان بارد الجوهر . 6 - المجاورة : وأما المجاورة فان الأدوية قد تكتسب بالمجاورة كيفيات غريبة حتى تستحيل أفعالها ، فان كثيرا من الأدوية الباردة تصبر حارة التأثير لاستفادتها من مجاورة الحلتيت والافربيون والجنديبدستر والمسك ( كيفية حارة ) ، وكثير من الأدوية الحارة تصير باردة التأثير لاستفادتها من مجاورة الكافور والصندلى ( كيفية باردة ) . 7 - التنقية والتنظيف Purification : وله وسائل مختلفة منها : ( ا ) الغربلة أو النخل : لتنظيف العقاقير من الشوائب والأوساخ باستعمال الغرابيل أو المناخل . ( ب ) التقطير : Distillation بواسطة القرعة والأنبيق وجمع ما يقطر في القابلة شكل رقم 4 . ( ح ) الاستنزال : Descensory باستعمال « البوط بربوط » . شكل ( رقم 6 ) وكانت توضع المادة في ( البوتقة ) البوطقة العليا من الجهاز ، وهي التي بأسفلها ثقبان وعندما تسخن تأخذ المادة