محمد كامل حسين

338

الموجز في تاريخ الطب والصيدلة عند العرب

تمت إلى حاسة اللمس . فمن أشهر ما ذكر من هذه الصفات : اللطافة : ( فالدواء اللطيف هو الذي شأنه إذا انفعل من القوة الطبيعية التي فينا أن ينقسم إلى أجزاء صغيرة جدا مثل الزعفران والدار صينى ) ، والكثافة : ( فالدواء الكثيف ما ليس كذلك من شأنه - أي من اللطافة - فلا ينقطع مثل القرع والجبسين ) ، واللزوجة ( فالدواء اللزج من شأنه أن يقبل الامتداد معلقا فلا ينقطع مثل العسل ) ، والهشاشة ( فالدواء الهش يتجزأ إلى أجزاء صغيرة بضغط يسير مع يبوسه وجمود مثل الصبر الجيد ) والجمود ( فالجامد هو الذي شأنه أن يسيل إلا أنه غير سائل بالفعل مثل الشمع ) ، والسيلان ( فالسائل مثله المائعات كلها أي الذي لا يثبت على شكله ) اللعابية ( فاللعابى هو الذي شأنه إذا نقع في الماء أو في جسم مائي تميزت منه أجزاء تخالط تلك الرطوبة ويحصل منها إلى اللزوجة مثل بزر قاطونا والخطمي ) والدهنية ( فالدهنى في جوهره شئ من الدهن مثل الحبوب ) ، والنشف ( فالناشف هو اليابس بالفعل مثل النورة غير المطفأة ) والخفة ( الخفيف مثل الحنظل ) ، والنقل ( الثقيل مثل الزئبق ) . وقد جمع ابن سينا أفعال الأدوية في الست الطبقات ( الفئات ) الآتية : أولا : المسخن ، الملطف ، المحلل ، الجالى ، الخشن ، المفتح ، المرخى الجاذب ، المنضج ، الهاضم ، كاسر الأرياح ، المقطع ، المحمر ، المحكك ، المقرح ، الأكال ، المحرق ، اللاذع ، المفتت ، المعفن الكاوى ، المقشر ( القاشر ) . ثانيا : المبرد ، الرادع ، المغلظ ، المفجج ( مضاد الهاضم والمنضج ) ، المخدر . ثالثا : المرطب ، المنفخ ، الغسال ، الموسخ للقروح ( يمنع تجفيف القروح وإدمالها ) والمزلق ( يبلل سطح جسم ملاق لمجرى يحتبس فيه ) ، المملس ( دواء لزج يبسط على سطح خشن فيصير الجسم أملس ) . رابعا : المجفف ، العاصر ( يبلغ من تقبيضه أن تنفصل الرطوبات نتيجة