محمد كامل حسين

326

الموجز في تاريخ الطب والصيدلة عند العرب

مركب ، ولا تستعمل الأدوية الغريبة المجهولة » . كما ذكر الرازي في في كتابه « الحاوي » إنه « إن استطاع الحكيم أن يعالج بالأغذية دون الأدوية فقد وافق السعادة » . وقال : إن العمر قصير عن الوقوف على فعل كل نبات الأرض ، فعليك بالأشهر مما أجمع عليه ودع الشاذ واقتصر على ما جرب » . وهذه نظرية عادلة ومبدأ علمي سليم يأخذ بهما الأطباء في عهدنا الحديث وينادون بهما وبخاصة كبار أطبائنا العلماء . تحلية العقاقير : لو استعرضنا مؤلفات العرب وبخاصة ما كان منها مخصصا للأدوية نجد أن كل مفرد - كما ذكر داود - كان يحتاج إلى : ( 1 ) ذكر أسمائه بالألسن المختلفة . ( 2 ) ذكر ما هيته من لون ورائحة وطعم وتلزج وخشونة وملاسة وطول وقصر . ( 3 ) ذكر جيده ورديئه ليؤخذ أو يتجنب . ( 4 ) ذكر درجاته في الكيفيات الأربع ، ليتبين الدخول به في التركيب . ( 5 ) ذكر منافعه في سائر أعضاء البدن . ( 6 ) كيفية التصرف به . ( 7 ) ذكر مضاره . ( 8 ) ذكر ما يصلحه . ( 9 ) ذكر المقدار المأخوذ منه مفردا أو مركبا ، مطبوخا أو منشفا بجرمه أو عصاراته ، أوراقا أو أصولا إلى غير ذلك من الأجزاء المختلفة للنبات . ( 10 ) ذكر ما يقوم مقامه إذا فقد . وأحيانا ما يذكر . ( 11 ) الزمان الذي يقطع فيه الدواء ويدخر . ( 12 ) من أين يجلب الدواء إذ يترتب على ذلك فوائد مهمة في العلاج فقد قال أبقراط « عالجوا كل مريض بعقاقير أرضه فإنه أجلب لصحته » . كما أن هناك قولا مأثورا « إن اللّه جعل الداء وأوجد له الدواء ولكل منطقة أمراضها وفيها علاجها » . وللدلالة على ذلك نورد هنا ما ذكر في بعض كتب العرب عن الدار صينى مبوبة حسب ما ذكر ومنه نجد أنه كامل شامل لكل ما يحتاج إليه في تعرف هذا