محمد كامل حسين

319

الموجز في تاريخ الطب والصيدلة عند العرب

في كتابه « الأقرباذين الكبير » والزهراوى في كتابه « التصريف لمن عجز عن التأليف » ، فقد تكلم عنها في 27 مقالة من مقالاته الثلاثين ، هذا بالإضافة إلى أن كثيرا من المؤلفات خصصت جميعها للأدوية فقط مثل كتاب « الجامع لصفات أشتات النبات » للإدريسى ، وكتاب « الجامع للأدوية والأغذية » لابن البيطار ، وكتاب « شرح أسماء العقاقير » لابن ميمون ، وكتاب « الأدوية المفردة » للغافقى ، وكتاب « منهاج الدكان ودستور الأعيان » لكوهين العطار وغيرها كثير . العقاقير وانتقاؤها ومواصفاتها : وكان العرب يتحققون من أي الأجزاء من النبات يكون العقار أفيد وأقوم وأفضل ، وكذلك مواعيد جمع العقاقير من النباتات وجنيها ، أو قطفها منها ، وكيفية ادخارها ( تخزينها ) محتفظة بفوائدها وقوتها في أثناء خزنها دون أن يتطرق إليها الفساد ، ومعرفة علامات فسادها ، وكذلك انتقاء أجودها ، وفي أي المواطن تجود . ولقد أطنب في هذا المجال الكثيرون كابن سينا وابن ربن الطبري والمجوسي وداود الأنطاكي وكوهين العطار ؛ ومن إرشادات ابن سينا مثلا في هذا المجال « أن الأدوية بعضها معدنية وبعضها نباتية وبعضها حيوانية . والمعدنية أفضلها ما كان من المعادن المعروفة ، والنباتية منها أوراق ، ومنها ثمار ، ومنها بذور ، ومنها أصول « 1 » وقضبان ، ومنها زهر ، ومنها صموغ « 2 » ومنها جملة النبات كما هو ( أي ما يعرف بالأعشاب والحشائش ) . فالأوراق يجب أن تجنى بعد أخذها من الحجم

--> ( 1 ) الأصول : هي ما يكون من النبات تحت سطح الأرض وفي داخلها ، ومنها تخرج السيقان بما عليها من الأوراق وغيرها ، ولذا فهي تشمل الجذور والسيقان الأرضية بما فيها الريزمات والأبصال وغيرها . ( 2 ) الصموغ : تطلق هنا على ما يسيل من النبات ويجف عليه وبذا تشمل الصموغ أصلا والراتنجات وما أشبه .