محمد كامل حسين

317

الموجز في تاريخ الطب والصيدلة عند العرب

الأدوية عند العرب ذكر سهل بن ربن في كتابه « فردوس الحكمة في الطب » عن جالينوس أن كل شئ يتربى به فهو غذاء ما غذى به فهو حلو وكل شئ يغير الطبيعة فهو دواء » . أما البيروني فقد ذكر في كتابه « الصيدلة » أن جميع ما يتناول بقصد أو بجهل فمنقسم في أول الأمر إلى أطعمة وسموم تتوسطها الأدوية ؛ فالأغذية متكيفة من القوى الفاعلة والمنفعلة بأولى درجاتها الأربع ، فقوى البدن المعتدل على إحالتها إلى نفسه بالهضم التام والاستمرار المبدل ما انحل منه بها ، ولهذا صار البدن مؤثرا فيها أولا ثم متأثرا منها بالصلاح ؛ وأما السموم فإنها تكييف من تلك القوى بأقصى درجاتها وهي الرابعة فعرمت واستولت على البدن وأحالته إحالة ممرضة أو مميتة بحسب وضعها من عرض الدرجة ولهذا صارت مؤثرة في الأبدان ومتأثرة لا محالة منها أخيرا إن كان قد بقي في الأبدان حياة ؛ والأدوية واقعة في البين لأنها بالإضافة إلى الأغذية مفسدة وإلى السموم مصلحة لا يظهر فعلها إلا تدبير الطبيب الحاذق المشفق لها . أما المتعارف عليه الآن في تعريف الأدوية فهو أنها « مواد تستعمل لعلاج الإنسان أو الحيوان من الأمراض أو لتخفيف آلامها والوقاية منها ، أو أنها تستعمل في الأغراض الصيدلية ومستحضراتها » والأدوية إما مفردة وإما مركبة . مفردات الأدوية : مفردات الأدوية - وكما سماها أيضا ابن سينا وغيره « بسائط ( م . بسيط ) أي الأدوية البسيطة » - هي عند المؤلفين العرب ( كابن سينا ، والإدريسى ، وابن البيطار وغيرهم ) إما من أصل نباتى وإما من أصل حيواني وإما من