محمد كامل حسين
309
الموجز في تاريخ الطب والصيدلة عند العرب
الحبوبيون والدقاقون ، الخبازون ، الفرانون ، صناعة الزلابية ، الجزارون والقصابون ، الشواؤون ، الرواسيون ، قلاؤو السمك ، الطباخون ، الهرائسيون ، النقانقيون ، الحلويون ، الصيادلة ، العطارون ، الشرابيون ، السمانون ، البزارون ، المنادون والدلالون ، الحاكة ، الخياطون ، القطانون ، الكتانيون ، الحريريون ، الصباغون ، الأساكفة ، الصيارف . لصاغة ، النحاسون والحدادون ، البياطرة ، نحاسوا العبيد والدواب ، الحمامات وقوامها ، الفصادون والحجامون ، الأطباء والكحالون والمجبرون والجرائحيون ، مؤدبو الصبيان ، أهل الذمة . في الحسبة على الصيادلة : ونحن نذكر الآن النص الكامل الخاص بالصيادلة لكي يتبين القارئ طريقة المراقبة التي كان يتبعها المحتسب في تأدية وظيفته « 1 » : « تدليس هذا الباب والذي بعده كثير ، لا يمكن حصر معرفته على التمام . فرحم اللّه من نظر فيه ، وعرف استخراج غشوشه ، فكتبها في حواشيه تقربا إلى اللّه تعالى ، فهي أضر على الخلق من غيرها لأن العقاقير والأشربة مختلفة الطبائع والأمزجة ، والتداوي على قدر أمزجتها . فمنها ما يصلح لمرض ومزاج ، فإذا أضيف إليها غيرها أحرفها عن مزاجها فأضرت بالمريض لا محالة فالواجب على الصيادلة أن يراقبوا اللّه عز وجل في ذلك . وينبغي للمحتسب أن يخوفهم ويعظمهم وينذرهم العقوبة والتعزير ، ويعتبر عليهم عقاقيرهم في كل أسبوع . فمن غشوشهم المشهورة أنهم يغشون الأفيون المصري بشياف ماميتا « 2 » ويغشونه أيضا بعصارة ورق الخس البرى ويغشونه أيضا بالصمغ ، وعلامة غشه أنه إذا أذيب في الماء ظهرت له
--> ( 1 ) انظر كتاب نهاية الرتبة في طلب الحسبة للشيزرى طبعة العريتى ص 42 - 47 . ( 2 ) الشياف في اللغة نوع من الأدوية يتخذ قمعا أو تلبيسة لمعالجة أمراض المستقيم ، أو دواء لأمراض العيون والماميتا نبات ذكره ابن البيطار والأرجح أنه Chelidonium glaucium وعصارة النبات تسمى شياف ساميئا .