محمد كامل حسين

377

الموجز في تاريخ الطب والصيدلة عند العرب

وكان حنين بن إسحاق إلى جانب ذلك طبيبا ماهرا . امتاز بمعالجة أمراض العين . وقد أورد ابن أبي أصيبعة أكمل قائمة لمؤلفاته العربية ، وهي تزيد على مائة كتاب في مختلف فروع الطب منها : كتاب العشر مقالات في العين : يذكر في الست الأولى منها طبيعة العين وتركيبها ، وطبييعة الدماغ ومنافعه والعصب الباصر . والروح الباصر . وجملة الأشياء التي لا بد منها لحفظ الصحة واختلافها ، وأسباب الأمراض الكائنة في العين . ويذكر في الأربع المقالات الأخيرة ، قوى جميع الأدوية عامة ( السابعة ) ، وأجناس الأدوية للعين خاصة وأنواعها ( الثانية ) ، ثم مداواة أمراض العين ( التاسعة ) ، وفي المقالة العاشرة ، الأدوية المركبة الموافقة لأمراض العين ، كما ذكر القوى المختلفة للأدوية والمصطلحات الدالة على ذلك . ويتحدث حنين في المقالة الثامنة عن أدوية العين وأجناسها وفنون استعمالها . كما يذكر في المقالة العاشرة مثلا طرق تحضير الأدوية المركبة لعلاج أمراض العين ، فيتكلم عن تحضير مراهم العين ( الشيافات ) ، وأورد قائمة بأربعين مركبا منها وأربعة أكحال نقلها عن الأطباء اليونانيين . ولقد أورد أمثلة واقية لهذه المركبات فثمة صفة لشياف منجع ، يسكن العلة من يومه ويحلل الورم من ساعته ، فيذكر المقادير المختلفة ، ويقول تعجن هذه الأدوية بماء الورد ، ويستعمل الشياف ببياض البيض وصفة الشياف الذي يقال له ليبيانون ينضج من الاحتراف والمدة الكامنة في العين ، وتنوء الطبقة العينية في القروح ، وبعد أن يذكر المقادير يقول تسحق الأدوية بالماء . ولحنين بن إسحاق كتاب آخر في العين عنوانه كتاب « المسائل في العين » وهو ثلاث مقالات ، ومحرر على طريقة السؤال والجواب ، ألفه لولديه داود وإسحق وبه مئتان وتسع مسائل .