محمد كامل حسين
364
الموجز في تاريخ الطب والصيدلة عند العرب
بالدهن ، ويترك حتى يبرد ويجمد ، ثم يلقى عليه الأدوية المسحوقة ناعما قليلا قليلا ويضرب بدسنج الهاون فيه حتى يمتزج ويستوى . ولقد أورد كوهين العطار كثيرا من النصائح والإرشادات فيما ينبغي من جهة الصناعة ما يمكن اعتباره تذييلا وتفصيلا مع بعض الإضافات لما ذكر سابقا . 11 - إذا كان الدواء من المربيات الرطبة كفى جعلها في العسل ووضعها في الشمس حتى تنعقد وإلا تنقع أسبوعا مع تبديل مائها وتفتيتها بالإبر وتطبخ في أغسالها حتى يظهر انعقادها فترفع وتعاهد ( تلاحظ ) فإن أرخت ماء أعيدت للطبخ حتى تثق بها . 12 - أما إذا كان الدواء شرابا فان عملت مما يعتصر ماؤه كالرمان كفى إلقاء المثلين من السكر على المثل من مائها ، ثم تطبخ حتى تنعقد ، وإلا نظفت الأجرام من نحو القشر وطبخت حتى تنضج وتصفى ويعقد ماؤها بالسكر . أنواع التركيبات ( المستحضرات ) الصيدلية وأشكالها كان العرب يحضرون الأدوية ويجهزونها على هيئات مختلفة وبأشكال متعددة بحسب ما يرونه صالحا للأغراض المطلوبة لها ، كما كانوا يتفننون في تنويعها بل واستحدثوا الكثير منها مثل ( الأشربة ) والمستحلبات ، والخلاصات العطرية والجلاب وأخذها عنهم من جاء بعدهم من الأوربيين ، وما زالت بعض هذه المستحضرات بأسمائها وألفاظها مستعملة الآن فالشراب مسمى Syrup والجلاب مسمى Julep . والتركيبات التي نسميها الآن مستحضرات والتي كانوا يصنعونها هي دون حصر تام ما يلي :