أحمد ابراهيم الهواري
93
من تاريخ الطب الإسلامي
ووظيفة الشادّ موضوعها التحدث في أمر الشرابخاناه السلطانية وما عمل إليها من السكرّ والمشروب والفواكه وغير ذلك وتارة يكون مقدما « 1 » وتارة يكون طبلخاناه « 2 » . نظر البيمارستان ورتب أطبائه كان للبيمارستان ناظر ينظر أو يشرف على إدارته . وكان النظر عليه معدودا من الوظائف الديوانية العظيمة . قال أبو العباس أحمد القلقشندي « 3 » : « من الوظائف الديوانية نظر البيمارستان وقد صار النظر عليه معدوقا بالنائب ( نائب السلطان ) يفوّض التحدث فيه إلى من يختاره من أرباب الأقلام » . وقال عند الكلام عن نائب السلطنة : « ومعه ( أي نائب السلطان ) يكون نظر البيمارستان الكبير النوري الذي بدمشق كما يكون نظر البيمارستان المنصوري ( قلاوون ) بالقاهرة مع أتابك « 4 » العساكر » وقال عن الوظائف الكبيرة بالقاهرة : « إن منها صحابة ديوان البيمارستان وموضوعها التحدث في كل ما يتحدث به ناظر البيمارستان » « 5 » . وقال عن وظيفة نظر البيمارستان والمراد البيمارستان النوري :
--> ( 1 ) - المقدم منصب من الدرجة الأولى من مناصب الدولة في حكم المماليك ويقال لأربابها مقدمو الألوف ، ولكل واحد منهم التقدمة على ألف فارس ممن دونه من الأمراء . وهذه الطبقة هي أعلى مراتب الأمراء على تقارب درجاتهم . ومنهم يكون أكابر أرباب الوظائف والنواب وكانت عدتهم أربعة وعشرين مقدما بالديار المصرية ، ثم نقصت عدة المقدمين عما كانت عليه بعد ذلك وصارت دائرة بين الثمانية عشر والعشرين مقدما منهم نائب الإسكندرية ونائبا الوجهين القبى والبحري . ( 2 ) - الطبلخاناه منصب من الطبقة الثانية من مناصب الدولة في حكم المماليك ويكون للواحد منهم أربعون فارسا إلى ثمانين فارسا . وهذه الطبقة لا ضابط لعدة أمرائها بل تتفاوت بالزيادة والنقص ومن أمراء الطبلخاناه تكون الرتبة الثانية من أرباب الوظائف والكشاف بالأعمال وأكابر الولاة ( صبح الأعشى ج 4 ص 15 ) . ( 3 ) - صبح الأعشى ج 4 ص 184 . ( 4 ) - أصله أطابك ومعناه الأمير ويعبر عنه أيضا بالنائب الكافل وكافل المماليك الإسلامية وهو يحكم في كل ما يحكم فيه السلطان ويعلّم في التقاليد والتواقيع والمناشير وغير ذلك مما يعلم عليه السلطان . وهذه رتبة لا يخفى ما فيها من التمييز . وجميع نواب الممالك تكاتبه فيما تكاتب فيه السلطان ويستخدم الجند ويعيّن أرباب الوظائف الجليلة كالوزارة وكتابة السرّ فهو سلطان مختصر بل هو السلطان الثاني ( صبح الأعشى ج 4 ص 14 ) . ( 5 ) - صبح الأعشى ج 4 ص 34 .