أحمد ابراهيم الهواري
85
من تاريخ الطب الإسلامي
الحارث بن كلدة الثقفي تعلم الطب في ( جنديسابور ) بلدة من مقاطعة خوزستان أحد أقاليم فارس . وابنه النّضر بن الحارث بن كلدة تعلم الطب حيث تعلم أبوه . وعبد الملك بن أبجر الكناني كان في أول أمره مقيما بالإسكندرية لأنه كان المتولى التدريس بها بعد الإسكندرانيين . وابن أبي رمثة التميمي فقد كان جرّاحا مشهورا . زينب طبيبة بنى أود فقد كانت خبيرة بالعلاج ومداواة العين والجراحات ، مشهورة بين العرب بذلك . الشّمردل « 1 » بن قباب الكعبي النجراني كان في وفد نجران بنى الحارث بن كعب فنزل الشمردل بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم فقال : « يا رسول الله بأبى أنت وأمي إني كنت كاهن قومي في الجاهلية وإني كنت أتطبب ، فما يحل لي فإني تأتيني الشابة » قال : « فصد العرق ومجسة الطعنة إن اضطررت ولا تجعل من دوائك شر ما وعليك بالسّنا ولا تداو أحدا حتى تعرف داءه » فقبّل ركبتيه وقال : « والذي بعثك بالحق أنت أعلم بالطب منى » . وضماد بن ثعلبة الأزدي من أزد شنوءة ، قال ابن عباس : « قدم « 2 » رجل من أزد شنوءة يقال له ضماد مكّة معتمرا فسمع كفار قريش يقولون : محمد مجنون . فقال : لو أتيت هذا الرجل فداويته فجاءه فقال : « يا محمد إني أداوى من الريح فإن شئت داويتك لعل الله ينفعك » فتشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وحمد الله وتكلم بكلمات فأعجب ذلك ضمادا فقال : « أعدها علىّ » فأعادها عليه فقال : « لم أسمع مثل هذا الكلام قط ، لقد سمعت كلام الكهنة والسّحرة والشعراء فما سمعت مثل هذا قط ، لقد بلغ قاموس البحر يعنى قعره . فأسلم وشهد شهادة الحق وبايعه على نفسه وعلى قومه » . أم عطية الأنصارية « 3 » نسبة التي أمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تغسل بنته زينب ، لها أحاديث . روى عنها محمد بن سيرين وأخته حفصة وأم شراحيل وعلي بن الأحمر
--> ( 1 ) - الإصابة لابن حجر العسقلاني . ( 2 ) - الطبقات الكبرى لابن سعد جزء 4 قسم 1 ص 177 . ( 3 ) - تاريخ الإسلام للذهبي ص 428 مخطوط .