أحمد ابراهيم الهواري

74

من تاريخ الطب الإسلامي

وجاءه غداة ذلك اليوم ضمن جماعة حضرت مجلسه لأخذ إجازات التطبب - شاب سأله سنان عن اسم أستاذه كما هي العادة فذكر اسم أبيه ، وكان الشيخ الذي ذكرنا قصته ، فسأله سنان عما إذا كان يسير على نهج والده . ولما رد عليه بالإيجاب أجازه أيضا للتطبب في نفس تلك الحدود . كان هذا في بادئ الأمر لكن الحال لم تستمر على هذا المنوال وصار النظام بعد ذلك أن الطالب بعد أن يتم دروسه يتقدم إلى رئيس الأطباء برسالة في الفن الذي يريد الحصول على الإجازة في الاشتغال به له أو لأحد مشاهير الأطباء قد أجاد دراستها فيختبره فيها الطبيب ويسأله أسئلة عدة عن هذا الموضوع ، فإن استطاع اجتياز الامتحان أعطاه إجازة تطلق له التصرف في حدودها . ويذكر المرحوم الدكتور أحمد عيسى بك مؤلف كتاب ( تاريخ البيمارستانات في الإسلام ) في كتابه القيم المذكور الذي نشرته جمعية التمدن الإسلامي بدمشق سنة 1357 هجرية أنه عثر في خزانة كتب المرحوم العلامة أحمد زكى باشا على صورتين لإجازتين طبيتين من القرن الحادي عشر من الهجرة منحت أحداهما لفصاد والأخرى لجراح « 1 » وها نحن ألاء نذكر هنا ملخصهما : ( وهذه صورة ما كتبه الشيخ الأجل عمدة الأطباء ، ومنهاج الألباء ، الشيخ شهاب الدين ابن الصانع الحنفي رئيس الأطباء بالديار المصرية إجازة للشاب المحصل محمد عزام أحد تلامذة الشيخ الأجل والكهف الأحول الشيخ زين الدين عبد المعطى رئيس الجراحين على حفظه لرسالة الفصد كما سنبينه : الحمد لله ومنه أستمد العناية : الحمد لله الذي وفق من عباده من اختاره لخدمة الفقراء والصالحين وهدى من شاء للطريق القويم والنهج المستقيم على ممر الأوقات والأزمان إلى يوم الدين . وبعد فقد حضر عندي الشاب المحصل شمس الدين محمد بن عزام . . . بن . . . بن . . . على المؤذن الجردانى ( أو الجرداءانى نسبة إلى جرداءان وهي محلة بمدينة أصبهان بإيران ) « 2 » المتشرف بخدمة الجراح ، والمتقيد بخدمة الشيخ الصالح بقية السلف الصالحين العارفين وشيخ طائفة الجراحين

--> ( 1 ) - كتاب تاريخ البيمارستانات في الإسلام صفحة 430 . ( 2 ) - لب اللباب للسيوطي .