أحمد ابراهيم الهواري

225

من تاريخ الطب الإسلامي

وفي سنة 696 ه في يوم السبت « 1 » النصف من ربيع الآخر شرعت التتار في نهب الصالحية وأخربوا أماكن كثيرة ومنها المارستان بالصالحية وقال ابن العماد « 2 » : إنه في سنة 856 ه توفى الشيخ زين الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن داوود الحنبلي وكان المتكلم على البيمارستان القيمرى ، فحصل به النفع من عمارة جهاته وعمل مصالحه ورغب الناس في نفع الفقراء بكل ممكن . وذكر المحبي « 3 » : أن حسن باشا بن عبد الله الأمين المعروف بشوريزه أحد صدور دمشق وأعيانها المتوفى سنة 1027 كان قد ولى وقف البيمارستان الكبير النوري فأقام شعائره وعمّر أوقافه وأتى فيه من حسن التنمية بما لا مزيد عليه ، فاستدعاه المولى مصطفى كوجك قاضى القضاة بدمشق لولاية البميارستان القيمرى فأبى حتى أبرم عليه هو ورئيس الأطباء بدمشق الشيخ شرف الدين لاضمحلال حاله ، ثم قبله على شريطة أن لا يتناول فيه رئيس الأطباء بعض أشياء عيّنها ولا يخالط أموره بسوى القدر الفلاني من علوفته فإنه بسبب تجاوزه وتجاوز أمثاله خرب الوقف فقبل القاضي والرئيس شرطه وعمّره ونمى وقفه . وهذه صورة ما هو منحوت على وجه المستشفى القيمرى في الصالحية بدمشق : [ صور منقوشه على وجه المستشفى القيمرى ] السطر الأول « هذا ما أوقفه وحبسه وأبده الأمير سيف الدين القيمرى رحمه الله تعالى على هذا البيمارستان : فمن المرج نصف قرية ( البحدلية ) وكذلك قرية ( المسعودية ) بكمالها وأيضا قرية ( المعضادية ) وأيضا من قرية ( بالا ) تسعة قراريط ونصف الحصص من الأصقاع الجولانية ودير أيوب عليه السلام بكمالها » . السطر الثاني « ودير الهرير وطواحينها بكمالها ودير السوج بطواحينها . . . والربع منها ومن قرية عترا الربع ومن قرية ( فادا ) النصف والثمن [ ومن تل ] سرية ثلاث قرايط ونصف من المسقف من حصة بن مخشى بقيسارية قيراطين وحانوت بالفسقار مضمون برسم الشوى و [ في ] صفة نوح سبعة عشر حانوت . . . والحصة من الدار ؟ ربع قيراط » .

--> ( 1 ) - البداية : والنهاية حوادث سنة 656 . ( 2 ) - شذرات الذهب لابن العماد ج 4 ص 314 . ( 3 ) - خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر ج 2 ص 25 .