أحمد ابراهيم الهواري
201
من تاريخ الطب الإسلامي
12 - بيمارستان واسط في سنة 413 ه « 1 » أنشأ مؤيد الملك أبو علي الحسن بن الحسن الرّخّجى « 2 » وزير شرف الدولة بن بهاء الدولة مدبر دولة الخليفة القادر بالله في العراق جميعه ، بيمارستانا بواسط وأكثر فيه من الأدوية والأشربة والعقاقير ورتب له الخزّان والأطباء وغير ذلك مما يحتاج إليه ووقف عليه الوقوف الكثيرة . 13 - البيمارستان الفارقي بميافارقين قال ابن أبي أصيبعة « 3 » : إن زاهد العلماء هو الذي بنى بيمارستان ميّافارقين « 4 » وحدثني الشيخ سديد الدين بن رقيقة الطبيب : أن سبب بناء بيمارستان ميّافارقين ، هو أن نصير الدولة بن مروان صاحب ديار بكر في أيام الخليفة القائم بأمر الله ( تولى الخلافة سنة 422 ه ) لما كان بميّافارقين مرضت ابنة له وكان يرثى لها كثيرا ، فآلى على نفسه أنها متى برئت أن يتصدق بوزنها دراهم فلما عالجها زاهد العلماء وصلحت ، أشار على نصير الدولة أن يجعل جملة هذه الدراهم التي يتصدق بها تكون في بناء بيمارستان ينتفع به الناس ويكون له بذلك أجر عظيم وسمعة حسنة قال : فأمر ببناء المارستان وأنفق عليه أموالا كثيرة ووقف له أملاكا
--> - بالله فعمر البلاد ونشر العدل والإحسان ولد بواسط في ربيع الأول سنة 354 ه وكان أبوه صيرفيا بديوان واسط فنشأ في الديوان وتنقلت به الأحوال حتى ولى الوزارة ، وناب لبهاء الدولة بفارس ثم ولى وزارة العراق سنة 401 فلم يزل حاكما عليها حتى قتله مخدومه سلطان الدولة بن السلطان بهاء الدولة بن عضد الدولة بنواحي الأهواز في سنة 407 ه وكان طلق الوجه جوادا جمع بين الحلم والكرم وجمع بين الكتابة والكفاءة وكبر الهمة . ( 1 ) - عقد الجمان للعيني حوادث سنة 413 ه و 430 ه وعيون التواريخ لمحمد بن شاكر الكتبي والبداية والنهاية لابن كثير حوادث سنة 413 ه . ( 2 ) - هو مؤيد الملك أبو علي الحسن بن الحسن الرّخّجى كان شرف الدولة بن بهاء الدولة قد استوزره في سنة 412 ه وامدتحه مهيار وغيره من الشعراء واستمر في الوزارة سنتين ثم عزل وكان عظيم الجاه في زمن عطلته ومات سنة 430 ه وقد قارب الثمانين . ( 3 ) - طبقات الأطباء ج 1 ص 253 . ( 4 ) - ميافارقين أشهر مدينة بديار بكر واسمها فارسي أطلقه بعض أكاسرة الفرس وأصلها رومية واسمها بالرومية Martyropolis .