أحمد ابراهيم الهواري

198

من تاريخ الطب الإسلامي

ومن الحوادث التاريخية العظيمة التي لها اتصال بهذا المارستان صلب محمد بن محمد ابن بقيّة وزير عزّ الدولة قتله عضد الدولة بن بويه لما ملك بغداد بعد أخيه ، لما كان يبلغه عنه من الأمور القبيحة ثم صلبه بحضرة المارستان العضدي وذلك يوم الجمعة لست خلت شوال سنة 367 ورثاه أبو الحسن محمد بن عمر بن يعقوب الأنباري بقصيدة مشهورة لم يرث مصلوب بأحسن منها وأولها « 1 » : علوّ في الحياة وفي الممات * بحق أنت إحدى المعجزات كأنّ الناس حولك حين قاموا * وفود نداك أيام الصلات كأنك قائم فيهم خطيبا * وكلهم قيام للصلاة مددت يديك نحوهم احتفاء * كمّدّهما إليهم بالهبات ولما ضاق بطن الأرض عن أن * يضم علاك من بعد الممات أصاروا الجو قبرك واستنابوا * عن الأكفان ثوب السافيات لعظمك في النفوس تبيت ترعى * بحفّاظ وحرّاس ثقات وتشعل عندك النيران ليلا * كذلك كنت أيام الحياة . . . الخ كتبها الشاعر المذكور ورمى بها نسخا في شوارع بغداد فتداولها الأدباء إلى أن وصل خبرها إلى عضد الدولة ، وأنشدت بين يديه فتمنى أن يكون هو المصلوب . الأطباء الذين عملوا بالبيمارستان العضدي الأطباء الذين عملوا بالبيمارستان العضدي كثيرون نذكر منهم : 1 - جبريل بن عبيد الله بن بختيشوع : تقدم ذكره في البيمارستان المقتدرى . 2 - أبو الحسن علي بن إبراهيم بن بكس : نقل كتبا كثيرة إلى العربي ثم كفّ بصره وكان مع ذلك يحاول صناعة الطب توفى سنة 394 ه . 3 - أبو الحسن علي بن كشكرايا : كان طبيبا مشهورا ببغداد وكان في خدمة الأمير سيف الدولة بن حمدان ولما بنى عضد الدولة البيمارستان استخدمه فيه .

--> ( 1 ) - الوافي بالوفيات للصلاح الصفدي ج 1 ص 101 طبع إسطنبول .