أحمد ابراهيم الهواري
184
من تاريخ الطب الإسلامي
ولا تزيد أوقاف مارستان قلاوون في الوقت الحاضر على الحمام المجاور للمارستان وبعض دكاكين في الصاغة المجاورة . ويبلغ ريع هذه الأوقاف نحو ألفي جنيه تقريبا يصرف من هذا الريع على مدرسة النحاسين والمسجد والتربة والمارستان وتسد وزارة الأوقاف النقص في النفقات من الأوقاف الخيرية الأخرى . ففي تاريخ 3 جمادى الآخرة سنة 1314 ه الموافق 9 نوفمبر سنة 1896 م صدرت إرادة سنية من الخديوي عباس باشا الثاني بناء على فتوى شرعية تقضى بتوحيد حسابات جميع الأوقاف الخيرية وجعلها كلها حسابا واحدا إيرادا ومصروفا ، تتصرف فيه وزارة الأوقاف بحسب ما تراه من أعمال الخير ، فلا تتقيد بإيراد كل وقف ومصروفه علي حدته إذ كان غرض الواقفين عمل الخير ، وذلك ابتداء من شهر يناير سنة 1897 م . والعلاج في مستشفى قلاوون الآن خاص بأمراض العيون وفيه قسمان قسم للعلاج الخارجي تفحص فيه المرضى وتعالج ثم تنصرف إلى منازلها ، وقسم داخلي فيه نحو تسعين سريرا يقيم فيها المرضى للعلاج حتى يشفوا من أدوائهم . وفيه من الأطباء نحو ستة وصيدلانى وكتبة وممرضون وممرضات وطباخ وغسالون وسائر ما يلزم من الخدم وكان جملة ما ينفق عليه في سنة 1927 نحو 6231 جنيها مصريا . الأطباء العصريون الذين تولوا العلاج في مارستان قلاوون إن أول من عانى العلاج في بيمارستان قلاوون من الأطباء العصريين بعد الفترة الكبيرة بعد السيد قاسم بن محمد التونسي هم : 1 - الدكتور حسين عوف بك : تخرج من مدرسة القاهرة ثم اختير للسفر إلى بلاد النمسا سنة 1845 م حيث أتقن علم الرمد وعاد منها سنة 1846 م وعين أستاذا للرمد بمدرسة الطب سنة 1848 م وكان برتبة ( الصاغ قول اغاسى ) وذلك في عهد سعيد باشا والى مصر . وفي سنة 1867 أنعم عليه بالوسام المجيدى الرابع . وظل أستاذا إلى أن أحيل على المعاش سنة 1879 وخلفه ابنه أستاذا بمدرسة الطب وقد كان مساعدا له في عمله فيها وبعد إحالته على المعاش تولى العلاج في مارستان قلاوون وتوفى سنة 1883 م . 2 - الدكتور محمد عوف باشا : هو ابن الدكتور حسين بك عوف السابق ، تعلم بمدارس مصر ثم دخل مدرسة القصر العيني وأرسل بعد ذلك إلى فرنسة في بعثة طبية سنة 1862 م لإتقان أمراض العيون ، وعاد منها سنة 1870 م فعين بمدرسة الطب طبيبا مساعدا لوالده في الكحالة ، ولما أحيل والده على المعاش ، تعين في مكانه أستاذا وطبيبا للرمد في مدرسة الطب