أحمد ابراهيم الهواري
155
من تاريخ الطب الإسلامي
مرستانكم يشكو الخلاء وما به * من الكنس والمسح الذي ليس ينفع وناظره إذا جار في حكمه له * فيمنعه المرضى ومع ذا يجعجع بتعميره قفرا مضيعا فيا له * خليا من المرضى ولكن مقرقع أواوينه مأوى الكلاب لتعجبوا * ولا رمد فيها ولا متوجع وبلدتنا مملوءة من مريضنا * فلا عينه تهمى ولا القلب يخشع يمشى مريض العين بالباب حافيا * فويق بلاط صار للعين يقلع فنسأل ربى أن يفرج كربنا * ويرحم مرضانا وذو الجور يرفع « 1 » 11 - في يوم الاثنين 3 جمادى الآخرة سنة 854 ه خلع على الشرفى الأنصاري باستقراره في نظر البيمارستان والخانقاه الصلاحية سعيد السعداء والجوالى والكسوة ووكالة بيت المال « 2 » . 12 - محمد بن أحمد بن يوسف بن حجاج القاضي ولى الدين « 3 » السفطى المولود سنة 790 ه قرره السلطان في نظر البيمارستان المنصوري سنة 849 ه فازداد وجاهة وعزا واجتهد في عمارته وعمارة أوقافه والحث على تنمية مستأجراته وسائر جهاته حتى الأحكار وما نسب إليه من الآثار مع التضييق على مباشريه ، والتحري في المريض المنزل فيه بحيث زاد على الحد وقل من المرضى فيه العدد ، وتحامى الناس المجئ إليه بأنفسهم أو بمرضاتهم ، فصار بذلك مكنوسا ممسوحا . ومنع الناس من المشي فيه إلا حفاة وحجر في كل ما أشرت إليه غاية التحجير فاجتمع في الوقف بسبب هذا كله من الأموال ما يفوق الوصف وفيه نوع شبه بما سلكه الشمس محمد بن أحمد بن عبد الملك الدميري في المارستان أيضا ، وإن لم يبلغ حد صاحب الترجمة ولا كاد . وقد تعرض لصنيعه في ذلك أبو عبد الله الراعي في نظمه كما سيأتي . 13 - في شهر صفر من سنة 901 ه خلع على الأتابكى تمراز « 4 » وقرر في نظر البيمارستان المنصوري ، فتوجه إلى هناك في موكب حافل وسلطان العصر في ذلك الوقت الملك الأشرف أبو النصر قايتباى المحمودي الظاهري .
--> ( 1 ) - هذا الشعر ركيك للغاية ولا يكاد يكون شعرا ولكنه صورة صحيحة لذلك العصر . ( 2 ) - التبر المسبوك ص 319 . ( 3 ) - التبر المسبوك ص 335 والضوء اللامع للسخاوي . ( 4 ) - بدائع الزهور في وقائع الدهور لابن إياس ج 2 ص 292 .