أحمد ابراهيم الهواري

145

من تاريخ الطب الإسلامي

1 - جزء من الإيوان الشرقي وفسقية من الرخام Bassin والقاعة القبلية وبعض ألواح منقوشة في سقف الإيوان البحري وتدل التحلية الجبسية Ornement en Pl tre في بعض النوافذ التي لا تزال موجودة على حالها في الردهة الشرقية وأعمال الفسيفساء في الفسقية ، على أن زخارف المارستان لم تكن تقل نفاسة عن زخارف التربة التي هي أسلم بناء حفظ للآن من أبنية قلاوون ، وتوجد في آخر ردهة المارستان القديم مكسوتين بخطوط من الرخام الملون وقاع الفسقية مغطى بالفسيفساء الدقيقة الصنع جدا ولا تزال سليمة وهي مكونة من جزأين : فرغ مستطيل مسطح في وسط جزء مربع مجوف . وكان الماء يأتي إلى الفسقية كما يكون في الفساقى العمومية يخرج من جدار القاع بأنبوب ثم يجرى فوق لوح من الرخام كالسلسبيل في الفساقى العمومية . والبناء المسند فوقه لوح الرخام لا يزال قائما . واللوحة الخامسة عشر من كتاب بسكال كوست « 1 » تبين صورة البيمارستان . وفي اللوحة التالية قطاع أفقى للبيمارستان مار بردهة البيمارستان التي في وسطها الفسقية ، وقد اعتمد المؤلف على كثير من الأصول لإعادة تخطيط البيمارستان ، وعلى الأقل المعالم الكبيرة منه فعدد 25 في الرسم المذكور يدل على الردهة المسماة قاعة الناقهين من الرجال والفسقية مبيّنة فيه بعدد 43 وهكذا . ويخرج من الفسقية قناة تخترق القاعة بطولها وهذا النظام يشبه مثيله في قصر الحمراء وفي قصر زيزا . والمظنون أن هذا النظام كان شائعا في القصور في جميع البلدان الإسلامية . وقد أفاض المقريزي في الكلام عن معلومات قيمة عن هذا البيمارستان الذي يعد أشهر مارستان في العصور الوسطى وذكر الشاذروان Jetdeau الذي فيه والفسقية التي تعد المثل الوحيد من نوعها . وفي سنة 1905 صحت عزيمة لجنة حفظ الآثار العربية على الاحتفاظ بالأجزاء القديمة التالية « 2 » :

--> ( 1 ) - Coste ( pascal ) - Architecture arabe ou monuments du kaire mesures et dessines de 1818 1828 . Paris 1839 . ( 2 ) - Rapport de la Section technique , exercice 1906 fascicule 23 eme page 7 .