أحمد ابراهيم الهواري

128

من تاريخ الطب الإسلامي

9 - البيمارستان الكبير المنصوري أو دار الشفاء أو مارستان قلاوون « 1 » هذا المارستان « 2 » بخط بين القصرين « 3 » من القاهرة ، كان قاعة للسيدة الشريفة ست الملك « 4 » ابنة العزيز بالله نزار بن المعز لدين الله أبى تميم معدّ وأخت الحاكم بأمر الله منصور ، ثم عرف بدار الأمير فخر الدين جهاركس « 5 » بعد زوال الدولة الفاطمية وبدار موسك « 6 » ثم صارت للملك المفضل قطب الدين أحمد بن الملك العادل أبى بكر بن أيوب . فاستقر بها هو وذريته فصار يقال لها الدار القطبية . ولم تزل بيد ذريته إلى أن أخذها الملك المنصور سيف الدين قلاوون الألفى الصالحي من الست الجليلة عصمة الدين مؤنسة خاتون القطبية ابنة الملك العال وأخت الملك المفضل قطب الدين أحمد ، وعوضت عن ذلك قصر الزمرّد برحبة باب العيد في 18 ربيع الأول وقيل في 12 منه سنة 682 ه - 1283 م بمباشرة الأمير علم الدين سنجر

--> ( 1 ) - قلاوون هو الملك المنصور قلاوون الصالحي الشهير بالألفى ملك مصر في سنة 678 ه الموافقة 1279 منيلادية ، وسمى بالألفى لأن اق سنقر الكاملى كان قد اشتراه بألف دينار توفى بظاهر القاهرة سنة 689 ه 1290 م وهو قاصد الغزو في ذي القعدة ودفن بتربته بالقبة المنصورية داخل البيمارستان . ( 2 ) - الخطط والآثار للمقريزي ج 2 ص 406 . ( 3 ) - هما القصر الكبير الشرقي الذي بناه جوهر قائد الفاطميين وفاتح مصر للمعز لدين الله الخليفة الفاطمي وتم بناؤه سنة 360 ه والقصر الصغير الغربى بناه العزيز بالله أبو منصور نزار قيل إنه بنى سنة 450 . ( 4 ) - توفيت ست الملك في مستهل جمادى الآخرة سنة 425 ه وخلفت ثمانية آلاف جارية ووجد في ذخائرها قطعة ياقوت أحمر زنته عشرة مثاقيل ( عقد الجمان للعيني ) . ( 5 ) - قال ابن خلكان : هو أبو منصور جهاركس بن عبد الله الناصري الصلاحى الملقب فخر الدين كان من كبار أمراء الدولة الصلاحية وكان كريما نبيل القدر عالي الهمة بنى بالقاهرة القيسارية الكبرى المنسوبة إليه . رأيت جماعة من التجار الذين طافوا البلاد يقولون لم نر في شئ من البلاد مثلها في حسنها وعظمها وإحكام بنائها . وبنى بأعلاها مسجدا كبيرا وربعا معلقا وتوفى في شهور سنة 608 بدمشق ودفن بها في جبل الصالحية ومعنى جهاركس أربعة أنفس . ( 6 ) - الأمير عز الدين موسك الصلاحى من كبار أمراء الدولة الأيوبية .