لبيب بيضون
29
طب المعصومين ، الرسول وأهل بيته ( ع )
جائع ، ولا تقم عنه إلا وأنت تشتهيه ، وجوّد المضغ ، واعرض نفسك على الخلاء إذا نمت ؛ فإذا استعملت هذه استغنيت عن الطب » « 1 » . * عن الإمام علي عليه السّلام : « لا ترفع يدك من الطعام إلا وأنت تشتهيه ، فإذا فعلت ذلك فأنت تستمرئه [ أي يسهل عليك هضمه ] » « 2 » . * عن الإمام علي عليه السّلام : « يضر الناس أنفسهم في ثلاثة أشياء : الإفراط في الأكل اتكالا على الصحة ، وتكلف حمل ما لا يطاق اتكالا على القوة ، والتفريط في العمل اتكالا على القدر » « 3 » . * وعنه عليه السّلام : « من أراد البقاء ولا بقاء ؛ فليباكر الغذاء ، وليؤخر العشاء ( وفي رواية : ويجيد الحذاء ) ، وليقلّ غشيان النساء ، وليخفف الرداء قيل : وما خفة الرداء ؟ قال : الدّين » « 4 » . * عن الباقر عليه السّلام : « من أراد أن لا يضره الطعام ، لا يأكل طعاما حتى يجوع وتنقى معدته ؛ فإذا أكل فليسمّ اللّه ، وليجد المضغ ، وليكفّ عن الطعام وهو يشتهيه ويحتاج إليه » « 5 » . * روي أن طبيبا نصرانيا دخل على مولانا الصادق عليه السّلام فقال له : يا ابن رسول اللّه أفي كتاب ربكم أم في سنة نبيكم شيء من الطيب « الطب » ؟ فقال : نعم . أما كتاب ربنا فقوله تعالى : وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا ، وأما سنة نبينا فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الحمية من الأكل رأس كل دواء ، والإسراف في الأكل رأس كل داء » . فقام النصراني وهو يقول : واللّه ما ترك كتاب ربكم ولا سنة نبيكم شيئا من الطب لجالينوس « 6 » . * وحكي أن الرشيد كان له طبيب نصراني حاذق . فقال ذات يوم لعلي بن
--> ( 1 ) الخصال للصدوق : ج 1 ص 229 . ( 2 ) البحار : ج 77 ص 268 . ( 3 ) الحكمة : 70 حديد . ( 4 ) البحار : ج 59 ، ص 267 ، عن الدعوات لقطب الدين الراوندي . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 16 ، ص 540 ، عن طب الأئمة . ( 6 ) الأنوار النعمانية لنعمة اللّه الجزائري ، مؤسسة الأعلمي ، ج 4 ، ص 163 .