لبيب بيضون
161
طب المعصومين ، الرسول وأهل بيته ( ع )
حرف الدال الداء والدواء ( والشفاء ) * مدخل : قرر القرآن الكريم مبدأ المعالجة بشقّيها : الداخلي ( شرب الدواء ) والخارجي ( الدهون والغسل ) ، يظهر ذلك من قوله تعالى لأيوب عليه السّلام حين ابتلي بمرض جلدي ، فقال له : ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وَشَرابٌ « 1 » . أي ادفع برجلك الأرض ، فتنبع لك فيها نبعة أولى ، فاغتسل منها ، ثم تنبع لك نبعة أخرى ، فاشرب منها ، تبرأ بإذن اللّه . هاتان النبعتان فيهما مواد طبية من نوعين مختلفين : الأولى تعالج المرض الجلدي خارجيا كالمرهم ، والثانية فيها مضاد حيوي للالتهاب ( أنتي بيوتيك ) فإذا شربها المريض عالجت المرض من داخل الجسم . والآية جمعت النوعين المتكاملين من العلاج ، فبرئ أيوب عليه السّلام بقدرة اللّه . الدواء الذي لا داء معه * قيل : اجتمع عند الملك كسرى أربعة من الحكماء : عراقي ورومي وهندي وسوادي . فقال لهم كسرى : كل واحد منكم يصف لي الدواء الذي لا داء معه !
--> ( 1 ) سورة ص ، الآية : 42 .