محمد بيك الشافعي الطبيب
10
السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج
وعضلات العضد وعضلات الساعد وعضلات اليد وهي المكوّنة لشكل هذه الأعضاء وحركتها ثم عضلات الحوض التي تعين على الولادة وخروج الفضلات ثم عضلات الأطراف السفلى وهي عضلات الفخذ وعضلات الساق وعضلات القدم وهي التي تكسب هذه الأعضاء شكلها وحركتها وجميعها مركب من ألياف لحمية تأتى إليها كمية من الدّم وهي التي تكسبها اللون الأحمر ويأتي إليها فروع عصبية كثيرة وهي التي تكسبها الحركة كما سنبين ذلك عند الكلام على الأوعية والأعصاب ( المبحث الثالث في الأوعية ) الأوعية التي توجد في الجسم على نوعين أوعية دموية وأوعية لينفاوية فالاوعية الدموية على ثلاثة أقسام الشرايين والأوردة والأوعية الشعرية أما الشرانين فهي العروق المنتشرة من القلب إلى جميع اجزاء الجسم وتحتوى على دمّ أحمر مغذ ينتشر في جميع أجزاء الجسم على حسب وظائفه واما الأوردة فهي العروق التي تتكوّن من دائرة الجسم وتأخذ في الغلظ شيأ فشيأ إلى أن تنتهى إلى القلب وهي تحتوى على دمّ أسود غير نافع للتغذي يقذفه القلب إلى الرئتين ويستحيل بواسطة التنفس إلى دم أحمر ثم يرجع ثانيا إلى البدن بواسطة الشرايين المذكورة لأجل أن يكون نافعا له وأما الأوعية الشعرية فهي الأوعية الدقيقة المنتشرة على سطح البدن المتكوّنة من انتهاء تفرّع الشرايين وابتداء تكوّن الأوردة وتحتوى على دم ما بين الأحمر والأسود وأما الأوعية اللينقاوية فهي الأوعية التي يوجد فيها مادّة بيضاء تعرف باللينفاء وهذه الأوعية توجد أيضا على سطح البدن لكن لا تشاهد الا بعسر وتوجد بكثرة في الأحشاء البطنية وهي التي تأخذ المادّة الغذائية وتوصلها إلى الدم الوريدى قبل اتصاله إلى القلب لأجل اختلاطها معه وصلاحها في الرئة وتتوزع بواسطة الشرايين كما ذكرنا لأجل صلاح البدن بغذائه وسيأتي الكلام على هذه الأوعية عند الكلام على الأعضاء المكونة لها وفي هذا القدر كفاية لأجل معرفة أنواع الأوعية بوجه عام