محمد بيك الشافعي الطبيب

205

السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج

ويستعمل من درهم إلى ثمانية في اليوم لا سيما عندما يكون هذا الداء مصحوبا بتغير في العظام وقد استعملت فيه الأدوية المقوّية مثل مطبوخ الكينا والرتانيا والسيماروبا خصوصا عندما يكون مصحوبا باسهال ضعفي والاستحمامات العطريه كالحمامات التي غلى في مائها المرسين أو حصا اللبان أو المرعية وكذا الاستحمامات الحديدية والاستحمامات الكبريتية بأن يذاب في الحمام طرطرات الحديد أو كبريتات الشبوتاس بكمية مناسبه فإنه قد حصل من ذلك مع ما تقدّم من الأدوية والوسائط الصحية نفع عظيم في هذا الداء وأما المعالجة الموضعية أي الجراحية فهي دلك الأورام بالمراهم المتخذة من المرهم البسيط مع يودور الرصاص أو يودور الحديد أو يودور البوتاسيوم أو اليود وحده أو يودور الزئبق أو المرهم الزئبقى ووضع اللبخ لأجل سهولة تأثير هذه الأدوية في تحليل الأورام ومتى وجد في هذه الأورام أو في ما حولها تقيح يودر بفتحها واخراج القيح منها فان كانت هذه الأورام منفصلة ومتحرّكة وأمكن ازالتها بالاستئصال استوصلت فان تبع ذلك نواصير مع تعرفي الجلد لزم الشق وإزالة هذه النواصير وتعالج القروح الضعفية التي تظهر في الجلد بالأشياء المنبهة أولا لأجل سهولة التحامها فتعالج بالمراهم المتقدّم ذكرها أو بمرهم كافورى وتغسل بالصبغات المقوّية مثل صبغة اليود أو صبغة المر أو الصبر ويجعل المر أو الصبر عليها مسحوقا لأجل تقويتها ومتى استحالت إلى القروح العادية عولجت بالأشياء البسيطة لأجل تمام علاجها فلو وجدنا صور غائر وتعسر شقه حقن بشئ من الأشياء المتبهة كصبغة اليود أو المر أو الصبر لأجل تنبيهه والتوصل إلى التحامه ما لم يكن مسببا عن تسوّس عظمى أما إذا كان مسببا عن ذلك فيلزم توسيع فوهة الناصور لأجل سهولة خروج المادة منه وعدم اجتماعها وان تسبب عن هذا الداء أورام في المفاصل عولجت بالأشياء المتقدّم ذكرها من الباطن ومن الظاهر فإن لم تفد المعالجة بل حصل في المفصل تغير واضح مثل الورم الأبيض وكان من المفاصل التي يمكن