محمد بيك الشافعي الطبيب

193

السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج

والاعتقال وآلام القطن والظهر ويعقب ذلك تعب عمومى في الجسم كما هي العادة في الأمراض العمومية المصحوبة بحمى شديدة ( السير والمدّة والانتهاء والانذار ) هذا الداء سيره سريع كسير بقية الأمراض الوبائية خصوصا في أوّله وذلك لما ذكرناه فيما تقدّم من أن التغيرات تكون في الاوّل شديدة ومن أن الأكثر استعدادا له يصابون به أولا فأكثر من يصاب في ابتدائه يهلك في دور البرودة غالبا ثم بعد مضى مدّة من انتشاره تخف شدّة الاعراض الأولية وتنتهى بدور الحرارة ويكثر انتهاء هذا المرض بالشفاء ومتى ظهر هذا الداء كان ظهوره وبائيا غالبا وقد يكون نوعيا ويصيب في بعض الأزمان بعض أشخاص لكن تكون أعراضه خفيفة فيعبر عنه بالهويضة وأما مدّته فتختلف على حسب كونه في ابتدائه أولا فتكون في ابتدائه قصيرة ومتى استمرّ بعض أسابيع طالت وتنوّعت الاعراض وانتهاؤه في أوّل الامر يكون محزنا على الدوام لأنه حينئذ يكون بهلاك المريض ثم يصير بعد مدّة غير محزن بل قد يكون حميدا وانذاره خطر دائما فإنه مرض شديد القوّة يؤثر في الناس تأثير الصواعق ( التغيرات المرضية ) التغيرات المرضية التي تشاهد في هذا الداء خصوصا في ابتدائه هي تغير عظيم في دورة الدم فيكون الموجود منه في الأوعية سائلا قليل التماسك وانضمام جدران القلب إلى بعضها حتى كأنه خال من الدم وكون الجثة بعد الموت سريعة التعفن والفساد وقليل تغير يحصل في الجهة الخلفية من كل من المخ والرئة زيادة على وقوف الدم في الجزء الخلفي منهما وأما التغيرات التي توجد في القناة الهضمية فهي بهاتة في لون الغشاء المخاطى منها وتراكم مادّة شبيهة بمادّة الاسهال الذي كان يحصل حلل الحياة فيها وكون المثانة تشاهد خالية من البول وانطباق كل من الكليتين على نفسها وأما الجلد فإنه يكون قليل المرونة وسريع الفساد ( المعالجة ) تختلف معالجة هذا الداء باختلاف أدواره فيعالج المريض في دور